الصفحة 159 من 719

فبعد ان امره الله ببناء البيت وامره ان يخلص العباده الله امره بعد ذلك ان يطهر البيت من الشرك والبدع والضلالات والمعاصي وان يطهره من الاقذار والنجاسات حتى يكون مخصصا ومهيا للمتعبدين قاصدي البيت الحرام

ثم بين سبب التطهير ليعده للمتعبدين فالبيت وضع من اجل امرين كأنه وضع للصلاة والحج فاذا اردت تصلى تستقبل البيت واذا اردت ان تحج تذهب اليه فيكون قبله ويعبد الله فيه

ولايخلو البيت الحرام من طائف ولا يخلو من مصلي وهذا المشهد تراه على مدار الساعه فالمنظر ما بين طائف وقائم وراكع وساجد

وذكر عبادتين الطواف والصلاة لانها من اهم العبادات التي تكون حول البيت

وقرن الطواف بالصلاة لان الطواف مختص بالبيت فيكون الطواف حول البيت الحرام وعنده والصلاة اليه وخص الركوع والسجود لانها من اهم اركان الصلاة ولا تتم الصلاة الا بها

ثم اوصاه ان يؤذن في الناس بالحج

فبعد تمام بناء البيت على التوحيد وتطهيره من الشرك والمعاصي امره بعد ذلك بمناداة الناس فنادى ابراهيم يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا)

وفرضة عليهم في العمر مرة ففي الحديث عند الترمذي: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"يا أيها الناس كتب عليكم الحج"فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع

قوله ياتوك رجالا

اخبر سبحانه انهم سياتون قبل ان ياتوا حججا الى بيت الله الحرام ما بين راجل وراكب فقسم الله مجيئهم على قسمين

القسم الاول رجالا اي مشاة على ارجلهم شوقا

القسم الثاني ياتون ركبانا

فالحجاج والعمار وفد الله دعاهم فاجابوه وسالوه فاعطاهم ولايجوز لاحد ان يتعرض لهم باي نوع من انواع الاذيه فيقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم

قوله وعلى كل ضامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت