فبعد ان امره الله ببناء البيت وامره ان يخلص العباده الله امره بعد ذلك ان يطهر البيت من الشرك والبدع والضلالات والمعاصي وان يطهره من الاقذار والنجاسات حتى يكون مخصصا ومهيا للمتعبدين قاصدي البيت الحرام
ثم بين سبب التطهير ليعده للمتعبدين فالبيت وضع من اجل امرين كأنه وضع للصلاة والحج فاذا اردت تصلى تستقبل البيت واذا اردت ان تحج تذهب اليه فيكون قبله ويعبد الله فيه
ولايخلو البيت الحرام من طائف ولا يخلو من مصلي وهذا المشهد تراه على مدار الساعه فالمنظر ما بين طائف وقائم وراكع وساجد
وذكر عبادتين الطواف والصلاة لانها من اهم العبادات التي تكون حول البيت
وقرن الطواف بالصلاة لان الطواف مختص بالبيت فيكون الطواف حول البيت الحرام وعنده والصلاة اليه وخص الركوع والسجود لانها من اهم اركان الصلاة ولا تتم الصلاة الا بها
ثم اوصاه ان يؤذن في الناس بالحج
فبعد تمام بناء البيت على التوحيد وتطهيره من الشرك والمعاصي امره بعد ذلك بمناداة الناس فنادى ابراهيم يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا)
وفرضة عليهم في العمر مرة ففي الحديث عند الترمذي: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"يا أيها الناس كتب عليكم الحج"فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع
قوله ياتوك رجالا
اخبر سبحانه انهم سياتون قبل ان ياتوا حججا الى بيت الله الحرام ما بين راجل وراكب فقسم الله مجيئهم على قسمين
القسم الاول رجالا اي مشاة على ارجلهم شوقا
القسم الثاني ياتون ركبانا
فالحجاج والعمار وفد الله دعاهم فاجابوه وسالوه فاعطاهم ولايجوز لاحد ان يتعرض لهم باي نوع من انواع الاذيه فيقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم
قوله وعلى كل ضامر