والثالث هم بسيئة ولم يوقعه ولم يتكلم فلا له ولا عليه لكن استثني من تحدث او عمل او تكلم إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به
أو تكلم. رواه البخاري ومسلم.
ويؤيده ورجلٌ لم يُؤْتِه اللهُ علمًا ولا مالًا فهو يقولُ لو كان لي مثلَ هذا عملتُ فيه مثلَ الذي يعملُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فهما في الوِزْرِ سواءٌ.
قوله واذ بوانا لابراهيم مكان البيت
اي اظهرنا ووضحنا وبينا مكان البيت
الله اعلم ان اول من بنى البيت الملائكة ثم جدده ادم ثم اندثر وجدد بناه ابراهيم واذا عرف هذا
فهذا اخبار من الله لنبيه ان يخبر هؤلاء الكفار الذين دنسوا البيت الحرام بالشرك ونصبوا الاصنام فيه ان البيت لم يبنى لهذا فمنذوا ان بين الله واظهر ووضح لابراهيم مكان البيت فقيل انه سبحانه ارسل ريحا فكنست مكان البيت فبناه على أسه القديم فامرالله ابراهيم ببناء البيت وهو اول بيت وضع للناس ليكون البيت لله ومكانا للعبادة والمعبود هو الله وحده فبناه ابراهيم على التوحيد لعبادة الله وحده
واوصاه بثلاثة امور لان التخلية قبل التحلية
فاوصاه اولا الا يشرك بالله شيئا وكأنه يخبر كفار قريش ان البيت لم يبنى على الشرك وانما بني على التوحيد ومع ذلك دنسوه بشركهم ونصبوا الاصنام حوله
فامر الله ابوهم ابراهيم باخلاص العباده لله وحده فامره بالتوحيد ونهاه عن الشرك وهو صرف حق الله لغير الله
ومن صرف حق الله لغير الله فهذا اسمه شرك
والمشرك في الدنيا لا يجوز له ان يدخل مكة حيا يقول الله (انما المشركون نجس فلايقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) وبعد الموت حرم الله علية الجنه يقول الله انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه والجنة وماواه النار) لاقيمة لسائر العبادات بدون توحيد ومن حقق التوحيد غفر الله له ففي الحديث (ابن ادم لو لقيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لاتشرم بي شيئا لقيتك بقرابها مغفره) الترمذي
ثانيا امره بتطهير البيت كما في قوله وطهر بيتي