المسجد لم يبنى لهذا فاهل البيت هم اهل التوحيد والكفار ليسوا اولياء المسجد الحرام انما اولياء المتقون اهل التوحيد والطاعه والعباده
ثم بين ان المسجد الحرام الناس فيه سواء سواء الساكن فيه والقادم اليه فليس ملكا لاحد ولا حكرا على احد فالحرم كله ومشاعره مشتركه بين الناس لانها محل نسكهم ومتعبدهم فهي مسجد من الله وقفه ووضعه لخلقه ولذلك امتنع ان النبي صلى الله عليه وسلم ان يبنى له بيت بمنى يظله من الحر وقال منى مناخ من سبق) رواه احمد
ولذلك ذهب بعض العلماء الى انه لايجوز التاجير والتمليك في المسجد الحرام وكان عمر يقول يا اهل مكة لاتغلقوا ابوابكم لينزل الحاج حيث شاء
اما المشاعر فلا يجوز تمليكها ولا تاجيرها
قوله ومن يرد فيه بالحاد
الالحاد اي المعصية وهذا يعم الحرم كله واعلاه الشرك لانه اعظم المعاصي
اي من يهم فيه بمعصية ولو كان في ابعد مكان
فلو نوى ان يعصي الله بالحرم يعاقب على ذلك
بظلم يشمل ظلم العبد لربه بالشرك وظلم الغير وظلم النفس
فمن هم بمعصية في الحرم يعاقب عليها عملها او لم يعملها
واذا كان العاصي بالحرم يعاقب على الهم فكيف بعقوبه من عصى الله والناس متهاونون وغير مبالين بحرمة الحرم ومن دخله كان امنا
وكيف اذا جاء من بلده يريد الحج ويريد المغفرة فكيف اذا عصى وهو يريد المغفرة وعليه الهم في الحرم بالمعاصي معاقب واشد من من عصى واشد منه من كان حاجا او معتمرا
فمن خصوصيات الحرم انه يعاقب من هم بالشر اذا كان عازما عليه وان لم يوقعه
بخلاف الحل
فمن هم بمعصية فتركها خوفا من الله فانه يثاب عليها كما في الحديث من هم بمعصة ففي الحديث (وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً) ويفسره بذلك حديث أبي هريرة: (إنما تركها من جرائي) . اي من اجلي
واما من هم بمعصية فتركها لعدم القدرة عليها او ما تهيأت له يعاقب عليها كما في الحديث"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"هذا بفعله والاخر بنيته