قوله كلما اراد ان يخرجوا منها
لان النار تغلي بهم فلهم فيها فوج يقلبهم وكلما انقلب بهم ظنوا انهم سيخرجون فيرجعون مع الغلايان كالحبه في المقلى تقلي بهم فيرتفعون فيظنون مع الارتفاع انهم سيخرجون فيعادوا فيها مع الغليان فهم ما بين مرتفع ومنحدر هم بين العذاب
فجمع الله ما بين العذاب الحسي والعمنوي والبدني والنفسي يعذبون ويوبخون
ثم عقب الله في نهاية الاية ان ذلك بسبب كفرهم
قوله ان الله يدخل الذين امنوا
لما بين الله حال اهل الكفر وما هم فيه من انواع العذاب والنكال والحريق وذكر لباس اهل النار بين بعدها لباس اهل الجنة وحليتهم وما هم فيه من النعيم
ففي مقابل ثياب اهل النار التي فصلت لهم هؤلاء فصلت لهم ثياب في الجنة من الحرير
ولباس أهل الجنة، وأن منه الحرير والديباج، وأنها تخرج من ثمار أهل الجنة، تخرج من أكمام أهل الجنة، وهذه الثياب لا تبلى أبدًا وأن اللباس في الجنة لا يعدله شيء من لباس الدنيا.
ويحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا
فقد أخبر تعالى أن أهل الجنة يتزينون بأنواع من الحلي كما يتزينون من الثياب
ولنا وقفة حول لبس الحرير في الدنيا
ففي الحديث عند الحاكم وهو في السلسله (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة) وعند البخاري من حديث حذيفه (لاتلبسوا الحرير والديباج) وخصت بالحرمان لان الحرير فيه تشبه بالنساء ويصحبه فخر وخيلاء ومشاركة للكفار فيما استحلوه واما الخمر فلما فيها من الضرر
وفي الحديث قال هي لهم في الدنيا ولنا في الاخرة فمن شرب الخمر ومات مدمنا عليه ومصرا ولم يتب منه او لبس الحرير ومات ولم يتب حرم من كل ذلك في الجنة الا ان يعفو الله عنه
وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن الحرير حرام على ذكور امتي حلال لاناثها) لكن في الجنة يلبسونها ذكور واثاث حتى الحلي قال ابن القيم