الصفحة 155 من 719

قوله كلما اراد ان يخرجوا منها

لان النار تغلي بهم فلهم فيها فوج يقلبهم وكلما انقلب بهم ظنوا انهم سيخرجون فيرجعون مع الغلايان كالحبه في المقلى تقلي بهم فيرتفعون فيظنون مع الارتفاع انهم سيخرجون فيعادوا فيها مع الغليان فهم ما بين مرتفع ومنحدر هم بين العذاب

فجمع الله ما بين العذاب الحسي والعمنوي والبدني والنفسي يعذبون ويوبخون

ثم عقب الله في نهاية الاية ان ذلك بسبب كفرهم

قوله ان الله يدخل الذين امنوا

لما بين الله حال اهل الكفر وما هم فيه من انواع العذاب والنكال والحريق وذكر لباس اهل النار بين بعدها لباس اهل الجنة وحليتهم وما هم فيه من النعيم

ففي مقابل ثياب اهل النار التي فصلت لهم هؤلاء فصلت لهم ثياب في الجنة من الحرير

ولباس أهل الجنة، وأن منه الحرير والديباج، وأنها تخرج من ثمار أهل الجنة، تخرج من أكمام أهل الجنة، وهذه الثياب لا تبلى أبدًا وأن اللباس في الجنة لا يعدله شيء من لباس الدنيا.

ويحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا

فقد أخبر تعالى أن أهل الجنة يتزينون بأنواع من الحلي كما يتزينون من الثياب

ولنا وقفة حول لبس الحرير في الدنيا

ففي الحديث عند الحاكم وهو في السلسله (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة) وعند البخاري من حديث حذيفه (لاتلبسوا الحرير والديباج) وخصت بالحرمان لان الحرير فيه تشبه بالنساء ويصحبه فخر وخيلاء ومشاركة للكفار فيما استحلوه واما الخمر فلما فيها من الضرر

وفي الحديث قال هي لهم في الدنيا ولنا في الاخرة فمن شرب الخمر ومات مدمنا عليه ومصرا ولم يتب منه او لبس الحرير ومات ولم يتب حرم من كل ذلك في الجنة الا ان يعفو الله عنه

وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن الحرير حرام على ذكور امتي حلال لاناثها) لكن في الجنة يلبسونها ذكور واثاث حتى الحلي قال ابن القيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت