بين سبحاانه ان الذي لم يسجد الله اهانه الله واخبر انه لامكرم له وهان على ربه فلم يوفقه لانه اذا لم يسجد لله سجد لغير الله
هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان
وفيه ان السجود لله تشريفا وتكريما فمن سجد لله فقد اكرمه الله بالسجود له والوقوف بين يديه والاخرالذي امتنع عن السجود لله لم يكرمة الله وهذا اهانة له ان الله يفعل ما يشاء
قول
ثم عقب في نهاية الايه ان مرجع الامور اليه يفعل ما يشاء فيهدي من يستحق الهداية ويضل من يستحق الضلال ويكرم من يستحق الاكرام ويهين من يستحق الاهانه
قمشيئة الله نافذه في كل شي فما شاء كان وما لم يشاء لم يكن غلبت مشيئته المشيئات فلو شاء الله ما فعلوه وغلب قضاءه الحيل
لما ذكر الله في الايات السابقه اهل الشقاوة من الكفار واهل النفاق واهل السعادة
ذكر ما دار بينهم من الخصومه في دينه وعبادته
قوله هذا خصمان اختصموا في ربهم
المراد بالخصمان هم الكافرون والمؤمنون اختصموا في دين الله وعبادته فاهل الايمان يدافعون عن الحق واهل الكفر يدافعون عن الباطل
ثم بين الله عقوبه الكافر الذي يخاصم بالباطل وثواب المؤمن الذي يجادل بالحق
فعقوبة الكافر طعامه نار وشرابه نار وثيابه نار وهو وسط النار وجمع الله له جميع انواع العذاب فيصبح جمرة من راسه الى قدمه عذاب ما يتصورة احد
فقطث لهم ثياب من نار قيل هي من النحاس من قطران لانه اذا حمي كان اشد الاشيئا حراره
ثم يصب من فوق روسهم فقيل ينفذ الماء الحار من الجمجمه الى البطن فيصهر به ما في بطونهم والجلود وقيل تضرب الملائكة روؤسهم ويصب الماء فيدخل اجوافهم
ولهم مقامع من حديد
لو اجتمع للمقمع الواحد الثقلان ما اقلوه من الارض