الصفحة 154 من 719

بين سبحاانه ان الذي لم يسجد الله اهانه الله واخبر انه لامكرم له وهان على ربه فلم يوفقه لانه اذا لم يسجد لله سجد لغير الله

هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان

وفيه ان السجود لله تشريفا وتكريما فمن سجد لله فقد اكرمه الله بالسجود له والوقوف بين يديه والاخرالذي امتنع عن السجود لله لم يكرمة الله وهذا اهانة له ان الله يفعل ما يشاء

قول

ثم عقب في نهاية الايه ان مرجع الامور اليه يفعل ما يشاء فيهدي من يستحق الهداية ويضل من يستحق الضلال ويكرم من يستحق الاكرام ويهين من يستحق الاهانه

قمشيئة الله نافذه في كل شي فما شاء كان وما لم يشاء لم يكن غلبت مشيئته المشيئات فلو شاء الله ما فعلوه وغلب قضاءه الحيل

لما ذكر الله في الايات السابقه اهل الشقاوة من الكفار واهل النفاق واهل السعادة

ذكر ما دار بينهم من الخصومه في دينه وعبادته

قوله هذا خصمان اختصموا في ربهم

المراد بالخصمان هم الكافرون والمؤمنون اختصموا في دين الله وعبادته فاهل الايمان يدافعون عن الحق واهل الكفر يدافعون عن الباطل

ثم بين الله عقوبه الكافر الذي يخاصم بالباطل وثواب المؤمن الذي يجادل بالحق

فعقوبة الكافر طعامه نار وشرابه نار وثيابه نار وهو وسط النار وجمع الله له جميع انواع العذاب فيصبح جمرة من راسه الى قدمه عذاب ما يتصورة احد

فقطث لهم ثياب من نار قيل هي من النحاس من قطران لانه اذا حمي كان اشد الاشيئا حراره

ثم يصب من فوق روسهم فقيل ينفذ الماء الحار من الجمجمه الى البطن فيصهر به ما في بطونهم والجلود وقيل تضرب الملائكة روؤسهم ويصب الماء فيدخل اجوافهم

ولهم مقامع من حديد

لو اجتمع للمقمع الواحد الثقلان ما اقلوه من الارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت