ومعنى الذين امنوا يشمل كل من امن بالله من جميع الطوائف اهل الاسلام ومن امن من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين فمآلهم الجنة
وانه سيجمعهم يوم القيامه ويفصل بينهم اي يقضي بينهم بحكمه من امن منهم ومن بقي على دينه فهو العليم بكل ما عليه كل فرقة من حق أو باطل فيمز المحق من المبطل
قوله والله على كل شيء شهيد
اي شهيد على اعمالهم وعليم بما في قلوبهم
قوله الم ترا ان الله يسجد له من في السموات والارض
اخبر سبحانه انه الاله المعبود وحده الذي يستحق العباده لاشريك له وان الكون كله وجميع مخلوقاته كلها تسبحه وتسجد له سجود حقيقي فلما وصل الى الانسان انقسموا الى قسمين فدل على ان السجود حقيقي فكأن الكون كله يسجد عدا الانسان منهم المؤمن وكثير منهم فاسقون
الم ترا اي الم تعلم والخطاب لكل من يصلح له الخطاب فجميع من في السموات والارض يسجد لعظمته طوعا وكرها سجود حقيقي وسجود طاعه وعباده ولكن لانقف على حقية سجودها ولا تسبيحها
قوله والشمس والقمر والنجوم كلها تسجد لله سجود حقيقي لخالقها فهي مسخره ومربوبه وفيها قال أبو العالية: ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر، إلا يقع لله ساجدا حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له
قوله والجبال والشجر والدواب
كلها تسجد لله وتسبحه وقد جاء في الحديث عن الإمام أحمد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ ظهور الدواب منابر فرب مركوبة خير وأكثر ذكرا لله من راكبها.
قوله وكثير من الناس
اي يسجد لله سجود طاعه وعباده
وكثير حق عليه العذاب لانه ا ممتنع عن السجود فاهانه الله بترك السجود
فالذي حق عليه العذاب هو الذي لم يسجد لله
قوله ومن يهن الله