والاخر لما اصيب قال والله اي اصلي واصوم واخاف الله كانه معترض
والقسم الرابع يذكر الله في الرخاء وفي الشدة وهو المؤمن فنجح واحدا وسقط ثلاثة يعبد الله في الرخاء وفي الشده ولله عبوديات في الرخاء وله عبوديات في الشدة فالمؤمن شاكر وصابر ما تغير لا في السراء ولا في الضراء
قوله إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
لما ذكر الله اهل الكفر والنفاق وتوعدهم بالنار المحرقه ذكر بعدها الابرار السعداء وانه اورثهم الجنه ثم عقب ان الله يفعل ما يريد من الهداية والضلال فلا معقب لحكمة فاضل اولئك وهدى هؤلاء
قوله مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
قال النحاس من احسن ما قيل في تفسير هذه الاية
من كان يظن ان الله لاينصر رسوله في الدنيا والاخره فليمدد بسبب والسبب هو كل ما يتوصل به الى غيره ومنه سمي الحبل سببا لانه يتوصل به الى اخراج الماء من البئر
والمعنى فليتخذ سببا يوصله الى السماء ليمنع او يقطع النصر والرزق عن رسوله
ولذلك من اين ياتي الرزق والنصر من عند الله ومن اين ينزل من السماء
ومن هنا على فرضية انه لو تهيأ سببا توصلوا به الى السماء لمنع نصر رسوله فلن يستطيعوا وهذا تحدى لهم
قوله ثم ليقطع اي لو قدر انه حصل على سبب هل يستطيع قطع النصر والرزق بهذا السبب حتى يذهب ما في صدرة من الغيظ والجواب لا
والكيد هو ان يتخذ سببا يتوصل به الى السماء لمنع او قطع النصر والمعنى ان الامر مستحيل حتى ولو تحصل على سبب فالاسباب كلها لو اجتمعت لاتنفع ولا تكفي لان النصر من عند الله والنتائج بيده
ولذلك اتخذ الكفار سببا لمحاربه رسول الله من حيث العدد والعدة فردهم الله بغيظهم بدون قتال لم ينالوا خيرا
ولذلك كل من سعى في اطفاء نور الله فلن يستطيع مهما حاول ان ينصركم الله فلا غالب لكم و لكن اذا تخلى الله عن المسلمين استطاعوا