وقفة مهمة حول هذه الاية
اولا يؤخذ من هذه الاية ان الذي ايمانه ضعيف يعمل لدنياه ولا يعمل لاخرته فيعبد الله ليحصل على الدنيا فان حلصت له اطمان واستمر وان اصابه الله بشيء من النقص في الدنيا تشائم من هذا الدين
احد الاخوة يذكر ان رجل يشتكي اليه يقول والله اني منذ التزمت بهذا الدين جائتني مشاكل فقال له صدقت لان الله يقول احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لايفتنون) الصحابة كانوا بمكة قبل الاسلام في خير وسعه وطمانينه وراحه فلما اسلموا جاءتهم الحروب وتركوا اموالهم وديارهم فرارا بدينهم
والسبب ان كثير من الناس يقف معك بلسان وصدق القائل
ومَا أكثرَ الإِخْوانَ حِينَ تَعُدّهُمْ, وَلَكِنَّهُمْ في النَائِبَاتِ قلِيلُ
فمع الابتلاء تعرف الصادق من الكاذب
قال الامام الشافعي
جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقي وما شكري لها حمدًا ولكن عرفت بها عدوي من صديقي
انقسام الناس حول البلاء والرخاء الى اربعة اقسام
القسم الاول صبر عند البلاء ولم يشكر عند النعماء لما ابتلي بالفقر والمرض صبر فلما كشف الله عنه ضره مر كان لم يدعنا الى ضر مسه
القسم الثاني شكر عند النعماء ولم يصبر عند البلاء وهذا هو الذي في هذه الاية
القسم الثالث لايشكر عند نعماء ولا يصبرعند بلاء يقول الله ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا اي اصبحوا في نعم كثير وعندهم قصور كثير في الطاعات فلما ضيق عليهم ما رجعوا واصروا على غيهم وقالوا ان هذه عادة جارية في السلف والخلف فقد مس اباهم السراء والضراء وان ذلك ليس ابتلاء من الله
لماذا لاتحاسب نفسك على انها ذنوب الصحابة يوم احد لما انقلب النصر الى هزيمه قالوا انى هذا فلما بين الله لهم السبب ما خطر ببالهم معصيه
رجل عمر سبعون عاما يقول بعد ان توفي ابنه انا في عبادة الله سبعين سنة ثم ياخذ ولدي كانه معترض