الصفحة 148 من 719

وله في الاخره عذاب النار المحرقه ثم بين سبب ذلك بسبب جداله بالباطل وغروره واضلاله للناس واصراره على الكفر

ثم عقب وان الله ليس بظلام للعبيد

فلا ياخذ احد ببغير ذنب ولا ياخذه بذنب غيره وفي الدعاء اللهم انك لاتظلم احد وما نزل بنا بسبب ذنوبنا واساءتنا وتقصيرنا

قوله ومن الناس من يعبد الله على حرف

لما ذكر الله حال الكفار من الاتباع والمتبوعين ومنكري البعث ذكر هنا حال المنافق الذي عنده شيء من الايمان لكن الكفر اقرب اليه من الايمان فعبد الله على حرف والحرف هو طرف الشيء لان ايمانه ضعيف يتاثر بادني شيء

وفسر الطرف هنا ان دينه متوقف على حسب ما يتحقق له من مصالح دنيويه فما دام الصحة طيبه والمال وفير والامور منتظه فمعناه هذا الدين طيب وان انقطعت هذه المكاسب فهذا الدين ماهو بدين خير

ولو رسخ الايمان في قلبه ما نظر الى الدنيا اقبلت او ادبرت لكنه دخل الدين ليس عن قناعه او رغبه لكن دخل الدين طلبا للدنيا وزينتها لتحقيق مصالحة الدنيويه

لذلك ورد

في سبب نزول هذه الايه كما ذكر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: أسلم رجلًا من اليهود فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه ففرح الصحابة رضي الله عنهم بإسلامه فلما أسلم ابتُلي، قالوا فذهب بصره وماله وأولاده في حوادث متفرقة فتشاءم بالإسلام، قال هذا الدين ما هو بدين خير

فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أقلني، رجعت في كلامي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الإسلام لا يُقال فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إني لم أصب في ديني هذا خيرًا، ذهَبَ بصري ومالي وولدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والفضه)

فان اصابه خير اطمان به وان اصابته فتنه انقلب على وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت