الصفحة 147 من 719

احدهما ان الله حق اي الالة الحق المستحق للعباده وما سواه باطلكما في قوله ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل وانه المتفرد بتدبير الموجودات وكل ذلك يدل على وجود الله وانه حق ويدل على قدرته وحكمته وعلمه وافعاله

الثاني وانه يحي الموتى اي المتفرد باحياى الموتى

والثالث يدل على عموم قدرته وكمالها

والرابع ان الساعه كائنة وواقعة لامحاله ولا مرية فيها

والخامس وان الله يخرج الموتى من القبور كما اخرج النبات من الارض

فيجازي كلا بعمله

قوله من الناس من يجال في الله بغير علم

ثم ذكر الله هاهنا الصنف الثاني وهم دعاة الضلال والجهل من رؤوس الكفر والضلال وهي تشمل كل من تصدى لاضلال الناس واغوائهم ويخاصم في دين الله بغير علم كمن يجادل في ذات الله فيقول الملائكة بنات الله فتقول هل شهدت خلقهم فصار يجادل بغير علم ولاهدى مثل المقلد للاباء عبدوا الاصنام فضلوا كما ضلوا اباءهم وحالهم مثل المسافر الذي اتبع دليل لايعرف الطريق

ولا كاتب منير أي واضح فليس عندهم علم من أي كتاب من وحي معصوم فلا عندهم تواره ولا انجسل وكذبوا بالقران

فليس عند هؤلاء المعارضين علم يستند اليه فلم يشاهدون ولا يرون ولا هدى فهل الذين قلدوهم من الاباء على هدى ولا كتاب منير اي واضح من وحي

فهذه الاية جردت هذا المجادل من اي مستند يستند اليه في جداله سواء مستندا علميا شاهده او تقليدا لعالم او نقليا من أي كتاب فكانت النتيجة اثبتت لهم الجهاله من كل وجه

فالاية الاولى في الجهال المقلدين والثانيه في دعاة الضلاله ممن اوقفوا انفسهم دعاة على ابواب جهنم

ثم وصف الله هذا المجادل الجاهل بانه مغرور ومعرض ثان عطفه في تفسيرها وجهان بانه مستكبرعن الحق اذا دعي اليه ما يقبله ومعرض عن الحق اذا دعي اليه

ثم ذكر الله سوء عاقبه هذا المجادل الجاهل المغرور المضل لغيره فله في الدنيا من العذاب المعجل خزي وهي الاهانة والذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت