احدهما ان الله حق اي الالة الحق المستحق للعباده وما سواه باطلكما في قوله ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل وانه المتفرد بتدبير الموجودات وكل ذلك يدل على وجود الله وانه حق ويدل على قدرته وحكمته وعلمه وافعاله
الثاني وانه يحي الموتى اي المتفرد باحياى الموتى
والثالث يدل على عموم قدرته وكمالها
والرابع ان الساعه كائنة وواقعة لامحاله ولا مرية فيها
والخامس وان الله يخرج الموتى من القبور كما اخرج النبات من الارض
فيجازي كلا بعمله
قوله من الناس من يجال في الله بغير علم
ثم ذكر الله هاهنا الصنف الثاني وهم دعاة الضلال والجهل من رؤوس الكفر والضلال وهي تشمل كل من تصدى لاضلال الناس واغوائهم ويخاصم في دين الله بغير علم كمن يجادل في ذات الله فيقول الملائكة بنات الله فتقول هل شهدت خلقهم فصار يجادل بغير علم ولاهدى مثل المقلد للاباء عبدوا الاصنام فضلوا كما ضلوا اباءهم وحالهم مثل المسافر الذي اتبع دليل لايعرف الطريق
ولا كاتب منير أي واضح فليس عندهم علم من أي كتاب من وحي معصوم فلا عندهم تواره ولا انجسل وكذبوا بالقران
فليس عند هؤلاء المعارضين علم يستند اليه فلم يشاهدون ولا يرون ولا هدى فهل الذين قلدوهم من الاباء على هدى ولا كتاب منير اي واضح من وحي
فهذه الاية جردت هذا المجادل من اي مستند يستند اليه في جداله سواء مستندا علميا شاهده او تقليدا لعالم او نقليا من أي كتاب فكانت النتيجة اثبتت لهم الجهاله من كل وجه
فالاية الاولى في الجهال المقلدين والثانيه في دعاة الضلاله ممن اوقفوا انفسهم دعاة على ابواب جهنم
ثم وصف الله هذا المجادل الجاهل بانه مغرور ومعرض ثان عطفه في تفسيرها وجهان بانه مستكبرعن الحق اذا دعي اليه ما يقبله ومعرض عن الحق اذا دعي اليه
ثم ذكر الله سوء عاقبه هذا المجادل الجاهل المغرور المضل لغيره فله في الدنيا من العذاب المعجل خزي وهي الاهانة والذل