والثالث المراء فلا يقصد به الحق او الباطل في امور لايقصد بها حق او باطل فهو ليس منهي عنه وتركه اولى وهذا يقع في كثير من المجالس
وايضا ان كل انسان يقول في الدين بغير علم فهو ضال مضل لانه يجادل بغير علم وفي الحديث (اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا"."
متى يكون ذلك اذا قبض الله العلماء لانه بموتهم يقبض العلم وتظهر الفتن والجهل ولان العلماء يردون الناس الى الحق ويمنعونهم من اتباع الرؤس الجهال
قوله يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث
هذا النداء للمكذبين الذين اخبروا بقيام الساعه فانكروا قيامها
لما ذم الله اهل الجدال الجهال المقلدين اتباع كل شيطان ذكر اعظم القضايا التي جادل فيها المشركون وهي قضية البعث فرد على على منكري البعث بدليلين
الدليل الاول كما انكم لاترتابون في ان الله خلقكم ولا ترتابون في مبدا خلقكم فاذا اقررتم بالنشأة الاولى فاعادتكم بعد الموت نظير النشاة الاولى فانكر عليهم انكار احدى النشاتين مع مشاهدتهم نظيرها فاستدل بالبداءة على الاعاده
فذكر دليلين واضحين على ذلك. أحدهما: في نفس الإنسان وابتداء خلقه. وتطوره في أطوار سبعة، وهي: التراب، والنطفة، والعلقة، والمضغة، والإخراج طفلا، وبلوغ الأشد، والتوفي أو الرد إلى أرذل العمر. وهي الشيخوخه ويذهب عقله ويضعف بدنه (نعوذ بالله من سوء الكبر ومن الكسل فالدليل الاول تفصيل خلق الانسان لتكون اية للناس الى قيام الساعه ليتبين الناس صحة رسالة رسول الله على مر الزمان
و الدليل الثاني في الأرض التي يشاهدونها اية اخرى فاحياء الارض الميته بالمطر بعد موتها فتنبت من كل زوج بهيج وهذا نظير احياء الاموات فاحتج سبحانه كما انه يحي الارض الجرداء الميته بالماء فتبت من كل زوج بهيج
كذلك يحيي الله الموتى بإنزال الماء على الارض فت فنبت الاجساد ويخروجون من القبور يوم القيامه
قوله ذلك بان الله هو الحق
ذلك يعود الى ما مضى من الدليلين حول تفصيل خلق الانسان في بطن امه والارض الميته ينزل عليها المطر فتنبت من كل زوج بهيج جعل الله ذلك دليلا على خمسة مطالب