قوله فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا اي في ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة، من شدة الأفزاع والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا
يعرفون من جناياتهم وذنوبهم
قوله يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين
عند معاينة الكفار للقيامة واهوالها يعترفون ويقرون على انفسهم بانهم كانوا في غفله من البعث والحساب بل يعترفون على انفسهم انهم كانوا ظالمين بالكفر والتكذيب وعدم الانقياد للرسل
قوله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون
لما اعترفوا بظلمهم، وعدل الله فيهم، فحينئذ يؤمر بهم إلى النار، هم وما كانوا يعبدون
قوله حصب جهنم اي وقودها وحطبها
انتم لها واردون اي داخلون العابد والمعبود وابليس واعوانه لانه توقعوا
قوله لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون
والحكمة من دخول الأصنام النار، وهي جماد، لا تعقل، وليس عليها ذنب لبيان كذب من اتخذها آلهة ولانهم اعتقدوا انهم تشفع لهم عند الله فاذا وقع الامر على خلاف ما ظنوا لم يكن شيئا ابغض اليهم منهم
ودخول آلهة المشركين النار، إنما هو الأصنام، أو من عبد، وهو راض بعبادته اما من عبد من دون الله وهو غير راض فلا يدخول النار ولذلك لما نزل قوله تعالى (انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) فقال المشركون فالملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله؟ لكن هذا الايراد الذي اورده ابن الزبعري لايرد على الاية لان الله استثنى من سبقت لهم من الله الحسنى وعبد من دون الله وهو غير راض فالتسوية بينهم وبين الاصنام ومن عبد وهو راض ظلم وزوروهذا شان اهل الباطل
قوله لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون. اي لهؤلاء الذين وردوا النار، والزفير صوت نفس المغموم والشهيق ولوج انفاسهم
قوله وهم فيها لايسمعون اي لايسمعون شيئا من شدة العذاب لانهم في وسط توابيت من نار وقيل لايسمع دعاءهم
قوله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون
لما ذكر تعالى أهل النار وعذابهم بسبب شركهم بالله شرع في بيان حال السعداء من من اهل الايمان
قوله سبقت لهم من الحسنى اي من سبقت لهم السعادة قبل وجودهم وهو اهل الايمان
قوله اولئك عنها مبعدون اي عن النار مبعدون فلا يدخلونها لانهم قد صاروا الى الجنة فهم في الغرفات امنون
قوله لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون
وهذه مبالغة في الإبعاد عنها أي لايكونون قريبا منها فهم في غاية البعد فلا يسمعون حسيسها اي لا يسمعون صوتها وصوت من فيها
قوله وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون اي من النعيم من المآكل، والمشارب، والمناكح والمناظر ومالم تر عين وتسمع اذن
وهم فيها خالدون اي مقيمون اقامة دائمة