قوله وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون
لما بين سبحانه قبول عمل المؤمن وانه لايضيع عمله بين بعدها عدم قبول عمل الكافر فلا تقبل اعمالهم ولا هم اليها يرجعون فيتوبون
اي حرام على أهل قرية فسقوا عن أمر ربهم، فأهلكهم بذنوبهم، أنهم لا يرجعون
قوله حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون.
هذا تحذير من الله للناس، أن يقيموا على الكفر والمعاصي
حتى تفيد الغاية اي لايزالون في شركهم وغيهم وضلالتهم وتكذيبهم وعنادهم
حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج سدها وهما قبيلتان عظيمتان من بني آدم من نسل نوح أيضا من أولاد يافث أبي الترك وقد سد عليهم ذو القرنين، لما شكي إليه إفسادهم في الأرض وبنى دونهم السد، قال الله تعالى: (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبًا) فلا يستطيعون الصعود فوق الحائط، ولا يستطيعون نقبة؛ لقوته؛ لأنه من الحديد والبأس الشديد
ولكن إذا جاء وعد الله في آخر الزمان، ينفتح السد عنهم ويستطيعوا نقب السد الذي بناه ذو القرنين قديما بعد قولهم غدا نكما انشاء الله ويجعله الله دكًا، فيخرجون ويفتكون بالعالم، وليس لأحد طاقة في قتالهم فيخرجون إلى الناس في هذه الحالة والوصف، الذي ذكره الله من كل حدب اي كل من مكان مرتفع
ينسلون أي: يسرعون في المشي الى الافساد فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرةً ماءٌ. وفي هذا دلالة على كثرتهم الباهرة، وإسراعهم في الأرض وتسهل عليهم الصعب، وأنهم يقهرون الناس، ويعلون عليهم في الدنيا، وأنه لا يد لأحد بقتالهم.
ويوحي الله الى عيسى ان يحصن المسلمين معه فوق جبل الطور فقد اذن الله بخروج ياجوج وماجوج ولا يبقى على الارض الا من تحصن في حصن او صعد جبل
ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر - وهو جبل بيت المقدس - فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء! فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا.
ويُحصَر نبي الله عيسى [يحصره يأجوج ومأجوج] وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم. فيدعو نبي الله عيسى وأصحابه، ان يخلصهم من هؤلاء الفسده المفسدين فيرسل الله عليهم داء النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم ...
يهلكهم الله في ساعة واحدة. ويرغب عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله
ويرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر أربعين يوما، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك". قال:"فيومئذ يأكل النفر من الرمانة ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفي الفخذ، والشاة من الغنم تكفي أهل البيت
قوله واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين
فخروج قبلتي ياجوج وماجون علامة على اقتراب الوعد الحق يعني يوم القيامه فاذا وجدت تلك لأهوال والزلازل والبلابل الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف خسف بالمغرب وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم، أزفت الساعة واقتربت