الصفحة 137 من 719

المسجد قبل الصلاة أو بعدها الملائكة تصلي عليك اللهم اغفر له وارحمه وتب عليه وانت في الصلاة تغشاك الرحمة وانت تقرأ القرآن وتستمع له ترحم تجلس بمجالس الذكر وتغشيتهم الرحمة وانت تزور مريض تخوض في الرحمة برجليك فاذا جلست عند المريض انغمست في الرحمة هذا الزائر فكيف بالمريض أيوب عليه السلام كما في صحيح البخاري حينما تساقط عليه جراد من ذهب فاخذ يحثوا فقال ربه إلا تشبع فقال ومن يشبع من رحمتك

مهما حصل العبد من الخير فهو فقير الى رحمه الله وعفوه فقل يا رب انا فقير الى رحمتك تلمس ادعيه القرآن التي فيه طلب الرحمة

فكلنا فقير الى رحمة الله والله مستغني عنا

قوله وذكرى للعابدين

أي عظة وعبرة لهم وقدوة

قوله وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين

واذكرنعمة الله وفضله وكرمه على هؤلاء الانبياء فاثنى الله على كل واحد منهم بالصبر والصلاح فصبروا على القيام بما كلفهم الله به

والصبر هو حبس النفس وهذا يشمل أنواع الصبر الثلاثة: الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلم

واما ذا الكفل فهو من الانبياء لان الله ما ذكره معهم والا وهو نبي اما القصة التي ذكرت في التفاسير انه رجل صالح فلعله رجل اخر

قوله وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين.

فبصبرهم وصلاحهم، أدخلهم الله في رحمته لانهم اهل للهدايه والنبوة ونوه على ذكرهم مع اخوانهم المرسلين

قوله وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

واذكرنعمه الله على عبده ونبيه ذا النون، وهو يونس بن متى، ولقب ذا النون لابتلاع الحوت له، فإن النون من أسماء الحوت حينما استجاب الله دعاءه

ونجاه من الغم والشدة التي وقع فيها بعد اعترافه بذنبه واقراره لله تعالى بكمال الألوهية، ونزهه عن كل نقص، وعيب وآفة

وملخص قصة يونس

بعثه الله إلى أهل قرية"نينوى"، وهي قرية من أرض الموصل، فدعاهم إلى الله، فأبوا عليه وتمادوا على كفرهم، فخرج من بين أظهرهم مغاضبا لهم، ووعدهم بالعذاب بعد ثلاث. فلما تحققوا منه ذلك، وعلموا أن النبي لا يكذب، خرجوا إلى الصحراء بأطفالهم وأنعامهم ومواشيهم، وفرقوا بين الأمهات وأولادها، ثم تضرعوا إلى الله عز وجل، وجأروا إليه، ورغت الإبل وفصلانها، وخارت البقر وأولادها، وثغت الغنم وحملانها، فرفع الله عنهم العذاب

وأما يونس، عليه السلام، فلما استعصوا عليه فتوعدهم بالعذاب في خلال ثلاثة ايام فلما تأخر عنهم العذاب خرج عنهم مغاضبا لهم ويستريح من ذى التكذيب وقصد البحر وركب السفينة قبل ان ياذن الله له في الخروج فسَمَّى اللهُ خُرُوجَهُ إِبَاقًا؛ كَإِبَاقِ العَبْدِ وهروبِه مِنْ سَيِّدِهِ؛ لأنَّه كان خروجًا بغير اذن يقول الله اذا ابق الى الفلك المشحون اي المملوء بالامتعه والركاب

وقال ايضا اذ ذهب مغاضبا اي عجلته ومغاضبته لقومه وخروجه بغير اذن من ربه لامه الله على ذلك وضيق عليه

ظن أن الله لا يقدر عليه، أي: يضيق عليه في بطن الحوت فخرج في الفلك

لما اشتد عليهم البحر وهاج اضطروا الى التخفيف فضربوا القرعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت