المسجد قبل الصلاة أو بعدها الملائكة تصلي عليك اللهم اغفر له وارحمه وتب عليه وانت في الصلاة تغشاك الرحمة وانت تقرأ القرآن وتستمع له ترحم تجلس بمجالس الذكر وتغشيتهم الرحمة وانت تزور مريض تخوض في الرحمة برجليك فاذا جلست عند المريض انغمست في الرحمة هذا الزائر فكيف بالمريض أيوب عليه السلام كما في صحيح البخاري حينما تساقط عليه جراد من ذهب فاخذ يحثوا فقال ربه إلا تشبع فقال ومن يشبع من رحمتك
مهما حصل العبد من الخير فهو فقير الى رحمه الله وعفوه فقل يا رب انا فقير الى رحمتك تلمس ادعيه القرآن التي فيه طلب الرحمة
فكلنا فقير الى رحمة الله والله مستغني عنا
قوله وذكرى للعابدين
أي عظة وعبرة لهم وقدوة
قوله وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين
واذكرنعمة الله وفضله وكرمه على هؤلاء الانبياء فاثنى الله على كل واحد منهم بالصبر والصلاح فصبروا على القيام بما كلفهم الله به
والصبر هو حبس النفس وهذا يشمل أنواع الصبر الثلاثة: الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلم
واما ذا الكفل فهو من الانبياء لان الله ما ذكره معهم والا وهو نبي اما القصة التي ذكرت في التفاسير انه رجل صالح فلعله رجل اخر
قوله وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين.
فبصبرهم وصلاحهم، أدخلهم الله في رحمته لانهم اهل للهدايه والنبوة ونوه على ذكرهم مع اخوانهم المرسلين
قوله وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
واذكرنعمه الله على عبده ونبيه ذا النون، وهو يونس بن متى، ولقب ذا النون لابتلاع الحوت له، فإن النون من أسماء الحوت حينما استجاب الله دعاءه
ونجاه من الغم والشدة التي وقع فيها بعد اعترافه بذنبه واقراره لله تعالى بكمال الألوهية، ونزهه عن كل نقص، وعيب وآفة
وملخص قصة يونس
بعثه الله إلى أهل قرية"نينوى"، وهي قرية من أرض الموصل، فدعاهم إلى الله، فأبوا عليه وتمادوا على كفرهم، فخرج من بين أظهرهم مغاضبا لهم، ووعدهم بالعذاب بعد ثلاث. فلما تحققوا منه ذلك، وعلموا أن النبي لا يكذب، خرجوا إلى الصحراء بأطفالهم وأنعامهم ومواشيهم، وفرقوا بين الأمهات وأولادها، ثم تضرعوا إلى الله عز وجل، وجأروا إليه، ورغت الإبل وفصلانها، وخارت البقر وأولادها، وثغت الغنم وحملانها، فرفع الله عنهم العذاب
وأما يونس، عليه السلام، فلما استعصوا عليه فتوعدهم بالعذاب في خلال ثلاثة ايام فلما تأخر عنهم العذاب خرج عنهم مغاضبا لهم ويستريح من ذى التكذيب وقصد البحر وركب السفينة قبل ان ياذن الله له في الخروج فسَمَّى اللهُ خُرُوجَهُ إِبَاقًا؛ كَإِبَاقِ العَبْدِ وهروبِه مِنْ سَيِّدِهِ؛ لأنَّه كان خروجًا بغير اذن يقول الله اذا ابق الى الفلك المشحون اي المملوء بالامتعه والركاب
وقال ايضا اذ ذهب مغاضبا اي عجلته ومغاضبته لقومه وخروجه بغير اذن من ربه لامه الله على ذلك وضيق عليه
ظن أن الله لا يقدر عليه، أي: يضيق عليه في بطن الحوت فخرج في الفلك
لما اشتد عليهم البحر وهاج اضطروا الى التخفيف فضربوا القرعه