ومما خص الله به سليمان تسخير الشياطين له ومن يزغ منهم عن امره تنزل عليه عقوبه من الله فكان منهم من يغوص له في البحر ومن يستخرج اللؤلؤ ومنهم من يعمل المحاريب والتماثيل والجفان والقدور الراسيات
قوله وكنا لهم حافظين اي لايخروجون عن امره من يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب اليم
قوله وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
واذكر نعمة الله على عبده ونبيه ايوب حينما استجاب الله دعاءه بعدما ابتلاه ببلاء شديد في جسده وماله واهله فوجده صابرا راضيا
فجمع في هذا الدعاء التوسل الى الله بشدة الحاجة والفاقه والفقر ثم التوسل اليه بصفة الرحمة وانه ارحم الراحمين ومتى اجتمعت في المبتلى كشف الله بلواه
ومن المجرب ان من قالها سبع مرات ولا سيما مع هاتين الوسيلتين كشف الله ضره
دعاء ربه فاستجاب له ودله على علاجه ودله على السبب اركض برجلك فاغتسل وشرب فعادت له صحته وتساقط عليه جراد من ذهب ليعوضه في ماله
مخلص قصة أيوب:
اعطى الله نبيه أيوب النبوة والمكانة العالية واعطاه مالا وولدا وكان شاكرا وذاكرا ويساعد الناس جميعا حتى احبه الناس
راح الشيطان يوسوس للناس انما فعل ذلك أيوب لأنه غني ولو كان فقيرا لما فعل ما فعل ولما عبد الله ولا سجد له ووجد الشيطان اذنا صاغيه من الناس فقالوا لو تعرض أيوب لمصيبه لما طاع الله ولا جاهد في سبيل الله
شاء أن يمتحن أيوب .. وأراد أن يبين للناس أن أيوب عليه السلام رجلًا صابرًا محتسبًا ولا يعبده لأنه في غنى وعافية. فسلب منه ذلك جميعه، وابتلي في جسده بأنواع من البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه.
ومكث ثمانية عشرة سنة حتى سمع من صاحب له من اخص اخوانه يقول لقد اذنب أيوب ذنبا ما اذنبه احدا فعندها نادى ربه فكشف ما به من ضر
فلما اشتد به الضر نادى ربه اي دعا ربه فشفاه الله مما كان به وأعاضه بما ذهب عليه فرد عليه صحته فأمره الله ان اضرب برجلك الأرض يا أيوب! فضرب برجله الأرض فنبعت عين فاغتسل من النبع البارد وشرب فعادت له صحته مثل كان سابق وعاد اهله وعاد ماله وعاد كل شيء له
قوله وآتيناه أهله ومثلهم معهم
قال ابن مسعود وقتادة، وابن عباس، والحسن، وأكثر المفسرين رد الله عز وجل إليه أهله وأولاده بأعيانهم أحياهم الله له وأعطاه مثلهم معهم وهو ظاهر القرآن
لانهم ماتوا اختبارا ولم يموتوا بالاجل وقد كان مات أهله جميعا إلا امرأته، فأحياهم الله في أقل من طرف البصر واعادهم الله عليه
قوله رحمة من عندنا أي: فعلنا به ذلك رحمة من الله به
الرحمة شانها عظيم
من نزلت عليه سعد في الدنيا والاخرة واما الذين سعدوا ففي الجنة) واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمه الله هم فيها خالدون) (ومن تق السيئات فقد رحمته) وقال في اصحاب الكهف (اتنا من لدنك رحمه وهيء لما من امرنا رشدا) فكافئهم الله مكافئات كثيره وعظيمه واتى سبحانه الخضر رحمه فعلمه العلم وذكر سبحانه زكريا (ذكر رحمة ربك عبده زكريا) يختص برحمته من يشاء اطلب الرحمة في المسجد تدخل المسجد تطلب الرحمة تجلس في