الصفحة 113 من 719

وهو أجمع كتاب وأفضل كتاب، فيه أخبار الماضين والسابقين واللاحقين، وأخبار الغيوب المستقبلة من اشراط الساعه والقيامه فكل خصومة جاء ذكرها في القرآن حلها وفصلها فيه، وهو خاتم الكتب السماوية، والمهيمن عليها، والحاكم بينها

قوله من اعرض عنه

لما بين الله انه اعطى نبيه القران ومن اتبعه افلح توعد سبحانه بعدها المعرضين على هذا القران فكذب به وأعرض عن اتباعه والعمل به وابتغى الهدى في غيره، فإن الله يضله ويهديه إلى سواء الجحيم

قوله فإنه يحمل يوم القيامة وزرا اي اثما وهذا عام في كل من بلغه القرآن من العرب والعجم وغيرهم

قوله خالدين فيه

مقيمين في عذاب الوزر

قوله أي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا بالقرآن.

قوله يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا

ثم بعد ذلك عرض الله تعالى على هذه الأمة صورةً مهيبةً مرعبة من يوم القيامة وما يكون فيها من أحداثٍ وأهوال

قوله يوم ينفخ في الصور

سئل رسول الله عن الصور، فقال:"قرن ينفخ فيه"

وقد جاء في حديث"الصور"من رواية أبي هريرة: أنه قرن عظيم، الدارة منه بقدر السماوات والأرض، ينفخ فيه إسرافيل، عليه السلام. وجاء في الحديث:"كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له"فقالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال:"قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا"

ويجب علينا الايمان بالنفح في الصور ليس علينا ان نعلم حقيقته فهو بوق ينفخ فيه اسرافيل ويدعي فيها الناس للخروج من القبور للحساب والجزاء فيحاسبون كل كل قول قالوه وعلى كل عمل عملوه ويحشر كل على حسب حاله فاهل التقوى يحشرون وفدا مكرم واهل الاجرام يساقون سوقا الى النار

قوله ونحشر المجرمين يومئذ زرقا

ثم خص الله اهل الاجرام انهم يساقون سوقا وعطاشا سود الوجوه وزرق الاعين

قوله يتخافتون بينهم

اي يتسارون ويتكلمون خفيه فيقول بعضهم لبعض سرا كم لبثتم في الدنيا

فسيتقصرون مدة مقامهم في الدنيا، أو في القبور، أو بين النفختين لشدة ما يرون من أهوال القيامة فيقولون عشرا عشرة أيام أو نحوها

قوله نحن اعلم بما يقولون

اي الله يعلم تخافتهم، ويسمع ما يقولون ويتسارون به

قوله إذ يقول أمثلهم طريقة

أي: أحسنهم عقلًا ما لبثتم الا يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت