الصفحة 107 من 719

قوله ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا

ومن لقي ربه يوم المعاد قد مات على الايمان وعمل الطاعات فوعدهم الله بالدرجات العاليات، والغرف الآمنات، والمساكن الطيبات.

«إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» أخرجه الترمذي

ثم فسر الدرجات جنات عدن تجري اي اقامة دائمة

قوله وذلك اشارة الى الجنة وما فيها من نعيم جزاء من تزكى

اي تطهر من الشرك والمعاصي وعبد الله وحده لا شريك له، وصدق المرسلين

قوله ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى

عند ذلك تمت الجولة الأولى بين موسى وفرعون كما سبق بيانه واقام موسى على قرعون وقومه الحج والبينات ولم يبق الا الحكم بين المحق والمبطل ولم يبق الا العذاب بعد هذا التجبر والتكبر والعناد فعند ذلك أمر الله موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر في آخر الليل حين أبى فرعون أن يرسل معه بني إسرائيل

فلما اصبحوا وليس منهم بمصر لا داع ولا مجيب، فلما علم فرعون بخروجهم

غضب واسرع في حشد جنوده وسار في اثر بني اسائيل حتى يعيدهم لما يترتب على خروجهم من اضطراب الاعمال في معاملهم ومصانعهم ومزارعهم ليلحقهم ويمحقهم

وخرج في جيش عرمرم قيل بلغ مائة الف فحل ادهم وكان عدة جنوده الف الف وستمائة الف وكان عدد بني اسرائيل ستمائة الف

قوله اضرب لهم طريقا في البحر يبسا

أي اجعل لهم طريقا في البحر بالضرب بالعصا، (يبسا) يابسا ليس فيه ماء ولا طين، وذلك أن الله أيبس لهم الطريق في البحر ولما ضرب موسى البحر انكف الماء كالجبال فانفرق اثني عشر طريقا، وصار الماء كالجبال العالية عن يمين الطرق ويسارها، وأيبس الله طرقهم التي انفرق عنها الماء، وأمرهم الله أن لا يخافوا من إدراك فرعون، ولا يخشوا من الغرق في البحر

قوله لا تخاف دركا ولا تخشى

اي لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ولا تخشى أن يغرقك البحر

قوله فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم

أمر فرعون جنوده أن يتبعوا موسى وقومه فلما تكامل خروج موسى وقومه فلم يغرق منهم احد وتكامل دخول فرعون وجنوده اهلكهم الله فلم ينجو منهم احد وبنو إسرائيل ينظرون إلى عدوهم، قد أقر الله أعينهم بهلاكه، وهذا عاقبة الكفر والضلال

قوله وأضل فرعون قومه وما هدى

اي اوردهم الهلاك واضلهم عن سبيل الرشاد واوردهم النار

لذلك لما اتى موسى بهذا المنهج الرباني الذي فيه سعادة الدنيا والاخرة واعرض فرعون وتكبر وتجبر فانتهى امره الى الهلاك والغرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت