الصفحة 102 من 719

قوله فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى

لما نهى الله موسى وهارون من الخوف من فرط فرعون وطغيانه بين لهما كيف يدعوانه وامرهما ان يبلغاه اولا انهما عبدان ماموران مرسلان من ربك اليك فلم ناتك لننازعك ملكك ولا لنشاركك فيه

ثم يطلبا منه

تخليص بني اسرائيل من الاسر والتعذيب والتعبيد واطلاقهم حتى يتحرروا و يملكوا امرهم

ثم يخبرانه بعد الطلب بثلاثة امور

اولا انهما قد جاءه ببرهان من ربه على صحة رسلالتهما

الثاني يخبرانه بانهما يدعوانه الى الاسلام كما في قوله والسلام على من اتبع الهدي) وهذا ليس بسلام تحيه انما هو اخبار محض بوقوع السلامة من عذاب الله على من اتبع الهدى فمن اتبع الهدى الذي جاء به موسى وهارون وسمع واطاع فهو من اهل الهدى و السلامه من عذاب الله

فائده

المسلم عندما يريد أن يرد التحية على الكافر يقول: السلام على من اتبع الهدى، وإذا كان مسلم يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومكاتبه المشركين والكفرة واليهود والنصارى يذكر السلام على من اتبع الهدى ولا يسلم عليهم واذا كاتب المسلمين يسلم عليه بالتحية الطيبه

والثالث يخبرانه بحلول العذاب على كذب وتولى اي كذب بقلبه وتولى بفعله

قوله قال فمن ربكما يا موسى

فرد فرعون عليهما على وجه الانكار والجحود للربوبيه وعدم التصديق هذا السؤال

قوله ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى

فرد عليه موسى بجواب كاف بان الله خالق جميع المخلوقات وكل مخلوق خلقه الله لحكمة فالنحل خلقها لتجمع العسل وهداها لما خلقت له وخلق الانسان لعبادة الله

ولذا اجابه بان الله خالق المخلوقات وهدى كل مخلوق لما خلق له ومفهومه ومنطوقه فرعون لايملك شيء

فاعطاهم جواب مقنع لهم وهم لايشعرون فلم يظهر لهم الحق بسبب عدم رغبتهم في الحق

قوله قال فما بال القرون الأولى

هنا احتج فرعون على موسى بما كان عليه الأوائل من عبادة غير الله تعالى لما عجز عن انكار ان الله خلق المخلوقات وهداها

عدل الى سؤال فاسد فعارضه عدو الله بكفر الكافرين وشرك المشركين وهذا شان كل مبطل والمعنى اذا كان ما تقوله حق لم يخف على القرون الماضية والخاليه ولم يهملوه فلماذا لم يعبدون الله ولم يقروا به بل عبدوا الاوثان وانكروا البعث

قوله قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.

فاجابه موسى باحسن جواب فقال (علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.

اي اعمال تلك القرون وكفرهم وشركهم معلوم عند ربي وقد احصاه الله وحفظه واودعه في كتاب فيجازيهم عليه يوم القيامه والكتاب هو اللوح المحفوظ وصحائف الاعمال التي تكتبها الملائكة

فالله قد علم اعمالهم وكتبها عنده قبل ان يعملوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت