وثانيها: أن هذا الحكم مفرع على التمام والنقصان السابقين، وكلام الناظم يقتضي أنه مستأنف.
ثالثها: أن هذين الوجهين يصحان سواء أتقدم الاسمُ نحو: زيدٌ عسى أن يقوم، أم تأخر نحو: عسى أن يقوم زيدٌ، وكلام الناظم يقتضي أن ذلك خاص بما إذا تقدم الاسم.
وقد أصلح بعضهم البيت بقوله:
فجردْنهُنَّ أوِ ارْفَعْ مُضْمَرَا ... بِهِنَّ، واسْمٌ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ عَرَا
لينتفي الاعتراض الأول من النون العائد على الثلاثة، وينتفي الثاني بالفاء المفرّعة في"فجردنهن"وينتفي الثالث بقوله:"واسْمٌ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ عَرَا" [1] .
قلت: ذكر الناظم في شرح التسهيل، أن"أوشك واخلولق"مثل:"عسى"في هذين الاستعمالين [2] .
وقال في الكافية الشافية [3] .
... وَقَدْ تَسْتَغْنِي ... عَنْ خَبَرٍ بِنَحْوِ أَنْ تَسْتَثْنِ
(1) (انظر: المقاصد الشافية للشاطبي 1/ 396، إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 340، حاشية ابن الحاج 1/ 601.)
(2) (انظر: 1/ 396.)