عن الوحي، فما جاء به صلى الله عليه وسلم سمعنا وأطعنا، وما لم يأتِ به توقفنا حتى يأتي أو يستبين لنا أمره بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، والله الموفق.
لقد تضافرت أدلة الشرع قرآنًا وسنةً وإجماعًا وقياسًا على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم فقد انتقض إيمانه إن كان مسلمًا وأمانه إن كان كافرًا معاهدًا ووجب قتله أيًا ما كان. وعلى هذا الحكم الشرعي استقر العقل السليم واطمأنت الفطرة التي لم تلوثها شوائب الضلال، والحمد لله من قبل ومن بعد، يقص الحق وهو خير الفاصلين. وفيما يلي عرض هذه الأدلة بتوفيق الله وفضله:
أولًا: الأدلة القرآنية على انتقاض إيمان وأمان ساب النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب قتله:
فصَّل مَن كتب في هذا قديمًا بين أدلة القرآن على انتقاض عهد الذمي بالسب ووجوب قتله، وأدلة كفر المسلم بالسب ووجوب قتله، ولن أفصل في هذا التقسيم بل أذكر الأدلة مجتمعةً لتداخل أوجه الدلالة ولقلة الحاجة إلى هذا التفريق اليوم، وأفصِّل فيما يحتاج إلى تفصيل عند الكلام عل كل دليل ووجه الدلالة منه والله الموفق.