فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1343

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فإنا بعد معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، نعلم بالضرورة أنه لم يشرع لأمته أن تدعو أحدًا من الأموات ، لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم ، لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها ، ولا بلفظ الاستعاذة ولا بغيرها."

كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا لغير ميت ، ونحو ذلك ، بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور، وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله.

لكن لغلبة الجهل ، وقلّة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين ، لم يمكن تكفيرهم بذلك ، حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، مما يخالفه"."

انتهى من كتاب"الرد على البكري" (2/ 731) .

وقال الشيخ عبد المحسن العباد:"وأمَّا دعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم ، وسؤالهم قضاء الحاجات وكشف الكربات: فهو شرك أكبر مُخرجٌ من الملَّة ."

ويُقال لهذا الفعل: شرك وكفر ، ولا يُقال لكلِّ من فعل ذلك إنَّه مشرك كافر ؛ فإنَّ من فعل ذلك وهو جاهل: معذورٌ لجهله ، حتى تُقام عليه الحجَّة ويفهمها ، ثمَّ يُصرُّ على ذلك ، فإنَّه حينئذ يُحكم بكفره وردَّته .

والفتنة في القبور من الأمور التي يكون فيها لَبسٌ عند كثير من الناس ، مِمَّن نشأ في بيئة تعتبر تعظيم القبور ودعاء أصحابها من محبَّة الصالحين، لاسيما إذا كان بينهم أحد من أشباه العلماء الذين يتقدَّمونهم في تعظيم القبور والاستغاثة بأصحابها، زاعمين أنَّهم وسائط تقرِّب إلى الله". انتهى من"كتب ورسائل العلامة العباد" (4/372) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت