فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1343

ويروون الأحاديث الثابتة في فضائل عثمان رضي الله عنه الذي أجمعت الأمة على خلافته وفضله ، ويروون ويصححون قوله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) رواه أبو داود (4607) وصححه الألباني وغيره .

والأحاديث الكثيرة المروية في فضائل الشيخين ، أبي بكر وعمر ، وفضل عثمان رضي الله عنه: هي أضعاف ما ورد في فضل علي ، أو في الوصاة بأهل بيته ، فالتعلق بنوع ، وترك ما هو مثله أو أقوى منه: هو طريق أهل الزيغ والضلال ، الذين يؤمنون ببعض الكتاب ، ويكفرون ببعض .

على أن المقصود بالحديث ، على فرض ثبوته: إنما هو الوصاية بأهل البيت ، والتذكير بحقهم ، لا الوصاية لهم بالخلافة ، يدل عليه الحديث نفسه ؛ فإنه لما قال:: ( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَاب اللهِ ... ) دل على أن المقصود الوصاية بالخليفتين ؛ لأن كتاب الله لا ينصب خليفة أميرا للمؤمنين ، وإنما المناسب الوصاية بكتاب الله بحفظه وعدم هجره وبمعرفة حدوده والعمل به ، فيكون معنى الحديث: أني خلفت فيكم خليفتين من بعدي أوصيكم بهما خيرا: كتاب الله وأهل بيتي ، فاحفظوهما ، ومن راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته جدير به أن يراعي سنته وما أمر به ، فيكون المحافظ على هذه الوصية آخذا بكتاب الله وسنة رسوله .

ثانيا:

أما الحديث الثاني: فهو ما رواه الترمذي (3788) من طريق:

الأَعْمَش، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .

وَالأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ .

قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت