والطواف بالكعبة لله وحده ، فالطواف بالقبر من أجل طلب الفائدة من الميت ، وطلب المدد ، وطلب الشفاء وطلب النصر على الأعداء كل هذا من الشرك بالله عز وجل ، فالواجب الحذر منه غاية الحذر . ومن وسائل الشرك بهم: البناء على قبورهم ، واتخاذ المساجد والقباب عليها ، ولهذا صح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) متفق على صحته ، وثبت في صحح مسلم عن جابر رضي الله عنه أنه قال: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ) ، وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: (أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ) ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة"انتهى ."
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (1/109 - 112) .
الإسلام سؤال وجواب