وقال أبو أحمد بن عدى: له حديث صالح ... أرجو أنه لا بأس به. وإنما وجد العلماء في روايته بعض الأخطاء ، فأنزلته عن درجة الحفظ والإتقان ، فقال ابن حبان: كان يخطئ . وقال أبو حاتم: صالح الحديث ، يكتب حديثه ، وهو شيخ . وقال يحيى القطان: ليس بأحفظ الناس للحديث . ينظر"تهذيب التهذيب" (9/376) .
وهكذا تجد أن عبارات نقاد الرواة تميل إلى توثيقه مع بعض التحفظ على أخطائه ، فلا ينزل حديثه عن درجة الحسن ، وإنما إذا وجد في حديثه نكارة ، أو تفرد برواية معينة: يتوقف فيها حينئذ . ولكن روايته حديث عائشة هنا وافَقَه عليها غيره من الأئمة الكبار ، وليس فيها ما يستنكر لدى جميع العلماء . فدعوى ضعفه بإطلاق ، ورد جميع مروياته مخالفة للمنهجية العلمية المعتدلة .
نرجو أن يكون فيما سبق بيان للتحقيق العلمي في المسألة ، وتوضيح للعلم الحقيقي الذي يقتضيه العقل السليم والمنهج البحثي القويم ، وليس الكلام المرسل ، والتعميمات التي سببها قلة الاطلاع وعدم التخصص .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب