أما العصمة: فيقصدون منها أن الأئمة معصومون من الصغائر والكبائر في كل حياتهم ، ولا يجوز عليهم شيء من الخطأ والنسيان .
وأما المهدية: فيقصدون منها الإمام المنتظر الذي يخرج في آخر الزمان ، فيملأ الأرض أمنًا وعدلًا بعد أن مُلئت خوفًا وجورًا ، وأول مَن قال بهذا هو"كيسان"مولى عليّ بن أبي طالب في محمد ابن الحنفية ، ثم تسرَّبت إلى طوائف الإمامية فكان لكل منها مهدي منتظر .
وأما الرجعة: فهي عقيدة لازمة لفكرة المهدية ، ومعناها: أنه بعد ظهور المهدي المنتظر يرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا ، ويرجع عليّ ، والحسن ، والحسين ، بل وكل الأئمة ، كما يرجع خصومهم ، كأبي بكر وعمر ، فيُقتص لهؤلاء الأئمة من خصومهم ، ثم يموتون جميعًا ، ثم يحيون يوم القيامة .
وأما التقية: فمعناها المداراة والمصانعة ، وهي مبدأ أساسي عندهم ، وجزء من الدين يكتمونه عن الناس ، فهي نظام سري يسيرون على تعاليمه ، فيدعون في الخفاء لإمامهم المختفي ، ويظهرون الطاعة لمن بيده الأمر ، فإذا قويت شوكتهم أعلنوها ثورة مسلحة في وجه الدولة القائمة الظالمة"انتهى."
"التفسير والمفسرون" (3/65-66)
وتفسير"الميزان"مليء بهذه العقائد الفاسدة ، ولتعرف مثالا واحدا من الاستدلالات الفاسدة التي يأتي بها المؤلف في هذا الكتاب ، فانظر كيف يستدل على عقيدة الرجعة - بكل خصوصياتها وتعلقاتها - بقوله تعالى: ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) النمل/83، فيقول:
"ظاهر الآية أن هذا الحشر في غير يوم القيامة - ثم ذكر سببا ساقطا لهذا التوجيه المتهافت -"انتهى."الميزان" (15/400)