فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1343

فقال رحمه الله:"وأما ما قد يقع لبعض الناس هنا كونه يدعو الميت ويشفى , هذا يقع استدراجًا وابتلاءً وامتحانًا , والله هو الشافي سبحانه وتعالى ، وقد يكون المرض من أسباب الشياطين ، يسببون المرض للإنسان حتى إذا دعا الميت كفوا عنه ما قد فعلوه , فالحاصل أن هذا ليس بحجة ، كونه يأتي المريض إلى الميت فيدعو ويستغيث فيشفى سريعًا , هذا قد يكون استدراجًا وابتلاءً وامتحانًا حتى يمتحن صبره وإيمانه فلا يغتر بهذا ، وقد يصادف القدر الذي قدره الله بالشفاء فيظنه من أسباب الميت , وقد يكون شيء من أسباب الشيطان ، قد يفعل الشيطان بالإنسان شيئًا يعني يعمل معه عملًا يؤذيه ويضره ويمرض منه , فإذا ذهب إلى الميت ودعاه وسأله كف عنه هذا الشيطان حتى يغريه بالشرك وحتى يوقعه بالشرك ، وحتى يظن هذا الجاهل أن هذا من عمل الولي ، وأنه هو الشافي وهذا من أقبح الغلط والمنكر ، فالله هو الذي يشفي ويعافي سبحانه وتعالى ، والولي وغير الولي لا يملك له ضرًا ولا نفعًا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا ، وهو مملوك لله سبحانه وتعالى ، والله تعالى هو النافع الضار عز وجل ، فينبغي التنبه لهذا الأمر"انتهى من"فتاوى نور على الدرب"لابن باز (ص/150) .

والخلاصة:

أن حصول الشفاء لبعض الناس إذا ذهب إلى القبر ودعاه لا يعني أن الميت قد نفعه وشفاه ، بل الشافي هو الله تعالى وحده ، وهذا الميت لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا ، وقال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام وهو يثني على الله عز وجل: ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) الشعراء/80 .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ) رواه البخاري (5675) ، ومسلم (2191) .

وحصول الشفاء عند الذهاب للقبر قد يكون له أسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت