فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1343

"اَلَّذِينَ قَالُوا: إنَّهُ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ - يعني الأنبياء - الصَّغَائِرُ وَالْخَطَأُ وَلَا يُقَرُّونَ علَى ذَلِكَ لَمْ يُكَفَّرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَوْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ لَزِمَ تَكْفِيرُ كَثِيرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ، وَالْمَالِكِيَّةِ ، وَالْحَنَفِيَّةِ ، وَالْحَنْبَلِيَّةِ ، وَالْأَشْعَرِيَّةِ ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَالتَّفْسِيرِ ، وَالصُّوفِيَّةِ: الَّذِينَ لَيْسُوا كُفَّارًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ أَئِمَّةُ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ بِذَلِك ... وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ ذَكَرَهَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ هَذَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ، وَأَبُو الطَّيِّبِ الطبري ، وَالشَّيْخُ أَبُو إسْحَاقَ الشِّيرَازِيّ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهَا بَقِيَّةُ طَوَائِفِ أَهْلِ الْعِلْمِ: مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ادَّعَى إجْمَاعَ السَّلَفِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ"انتهى من"مجموع الفتاوى" (35 /100-101) .

خامسا:

قول الإمام أحمد رحمه الله"ثلاثة كتب ليس لها أصول المغازي ، والملاحم ، والتفسير"محمول على أن الغالب منها لا يصح ، أو يحمل ذلك على كتب مخصوصة غير معتمدة .

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

"قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد: ثَلَاثَةُ أُمُورٍ لَيْسَ لَهَا إسْنَادٌ: التَّفْسِيرُ ، وَالْمَلَاحِمُ ، وَالْمَغَازِي ، وَيُرْوَى: لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ ، أَيْ إسْنَادٌ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الْمَرَاسِيلُ"انتهى من"مجموع الفتاوى" (13 /346) .

وقال الزركشي رحمه الله:

"ومراده أن الغالب أنها ليس لها أسانيد صحاح متصلة"انتهى من"البرهان في علوم القرآن" (2 /156) .

وقال الخطيب البغدادي رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت