"وَمَا جَرَى فِي سُورَةِ"النَّجْمِ"مِنْ قَوْلِهِ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى، وَإِنَّ شَفَاعَتَهَا لَتُرْتَجَى، عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ ، ثُمَّ نَسَخَهُ اللَّهُ وَأَبْطَلَهُ"انتهى .
"منهاج السنة النبوية" (2/ 409) .
وقال أيضا:
"وتنازعوا هل يجوز أن يسبق على لسانه ما يستدركه الله تعالى ويبينه له ، بحيث لا يقره على الخطأ ، كما نقل أنه ألقى على لسانه صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ، ثم إن الله تعالى نسخ ما ألقاه الشيطان وأحكم آياته: فمنهم من لم يجوز ذلك ، ومنهم من جوزه ، إذ لا محذور فيه ؛ فإن الله تعالى ينسخ ما يلقى الشيطان ويحكم الله آياته والله عليم حكيم"انتهى من"منهاج السنة النبوية" (1 /338) .
وقال بعد أن حكى الخلاف في القصة:
"ومن جوز ذلك قال: إذا حصل البيان ونسخ ما ألقى الشيطان لم يكن في ذلك محذور ، وكان ذلك دليلا على صدقه وأمانته وديانته ، وأنه غير متبع هواه ، ولا مصر على غير الحق ، كفعل طالب الرياسة المصر على خطئه ، وإذا كان نسخُ ما جُزم بأن الله أنزله لا محذور فيه ، فنسخ مثل هذا أولى أن لا يكون فيه محذور"انتهى من"الجواب الصحيح" (2 /36) .
رابعا:
المراسيل عند شيخ الإسلام ابن تيمية إذا تعددت طرقها: كانت صحيحة ، إذا خلت عن المواطأة قصدا أو اتفاقا، وذلك بأن يكون كل واحد ممن أرسل الحديث أخذ العلم عن غير شيوخ الآخر.
قال رحمه الله:
"و"الْمَرَاسِيلُ"إذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهَا وَخَلَتْ عَنْ الْمُوَاطَأَةِ قَصْدًا أَوْ الِاتِّفَاقِ بِغَيْرِ قَصْدٍ كَانَتْ صَحِيحَةً قَطْعًا"انتهى من"مجموع الفتاوى" (13 /347) .
وقال أيضا: