3-نص الحديث يدل على أن عصر هؤلاء الخلفاء الاثني عشر هو عصر عز ومنعة واستقامة وظهور للإسلام ، وهذا ما لم يقع في عصور الأئمة الاثني عشر الذين سمتهم الشيعة ، فقد عاشوا كلهم حياة ضعف وملاحقة واختفاء عن الأنظار ، فأنى لهم بتحقيق عز الإسلام ومنعته وهم في هذا الحال ؟!
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ومن ظن أن هؤلاء الاثنى عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل ، فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن أبي طالب ، وأما سائر الأئمة غير علي فلم يكن لأحد منهم سيف ، لا سيما المنتظر ، بل هو عند من يقول بإمامته إما خائف عاجز ، وإما هارب مختف من أكثر من أربعمائة سنة ."
وهو لم يهد ضالا ، ولا أمر بمعروف ، ولا نهى عن منكر ، ولا نصر مظلوما ، ولا أفتى أحدا في مسألة ، ولا حكم في قضية ، ولا يعرف له وجود .
فأي فائدة حصلت من هذا لو كان موجودا ؟ فضلا عن أن يكون الإسلام به عزيزا .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإسلام لا يزال عزيزا ، ولا يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى يتولى اثنا عشر خليفة ، فلو كان المراد بهم هؤلاء الاثنا عشر ، وآخرهم المنتظر وهو موجود الآن إلى أن يظهر عندهم: كان الإسلام لم يزل عزيزا في الدولتين الأموية والعباسية ، وكان عزيزا وقد خرج الكفار بالمشرق والمغرب ، وفعلوا بالمسلمين ما يطول وصفه ، وكان الإسلام لا يزال عزيزا إلى اليوم ، وهذا خلاف ما دل عليه الحديث .