ذلك ، فعلى هذا يكون المراد بقوله: ( ثم يكون الهرج ) يعني: القتل الناشئ عن الفتن وقوعا فاشيا ، يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام ، وكذا كان . والله المستعان"انتهى."
"فتح الباري" (13/214)
المسلك الرابع: أن هؤلاء الاثني عشر خليفة يأتون بعد ظهور المهدي في آخر الزمان .
يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"وأما الوجه الثاني الذي ذكره أبو الحسين ابن المنادي في هذا الحديث ، فإنه قال في قوله:"
( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ) قال: هذا إنما يكون بعد موت المهدي الذي يخرج في أواخر الزمان ، قال وقد وجدنا في كتاب دانيال: إذا مات المهدي ملك خمسة رجال ، وهم من ولد
السبط الأكبر - يعني ابن الحسن بن علي - ثم يملك بعدهم خمسة رجال من ولد السبط الأصغر ، ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر ، فيملك ، ثم يملك بعده ولده ، فيتم بذلك اثنا عشر ملكا ، كل واحد منهم إمام مهدي .
قال ابن المنادي: ووجدنا في رواية أبي صالح عن ابن عباس أنه ذكر المهدي فقال: ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا خمسين ومائة ، فستة من ولد الحسن ، وواحد من ولد عقيل بن أبي طالب ، وخمسة من ولد الحسين ، ثم يموت فيفسد الزمان ويعود المنكر .
قال: وقال كعب الأحبار: يكون اثنا عشر مهديا ، ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال"انتهى."
"كشف المشكل من حديث الصحيحين" (1/292-293) وقد نقل الحافظ ابن حجر كلام ابن المنادي هذا وقال:
"وأما ما ذكره عن أبي صالح فواه جدا ، وكذا عن كعب"انتهى."فتح الباري" (13/214)
المسلك الخامس: تفسيره بتفاصيل الهيئة الحاكمة: الخليفة ، والوزراء ، والنواب ، والحكام وهكذا .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وقد تأول ابن هبيرة الحديث على أن المراد أن قوانين المملكة باثني عشر ، مثل الوزير ، والقاضي ، ونحو ذلك ."
وهذا ليس بشيء . بل الحديث على ظاهره لا يحتاج إلى تكلف"انتهى."
"منهاج السنة" (8/173)