وقد يقال: الدِّينُ على الْمُلْكِ ؛ كما قال:
لَئِنْ حَلَلْتَ بِجوٍّ في بني أسدٍ فِي دِينِ عمرٍو وحَالتْ بيننا فَدَكُ
وقيل ذلك في قوله تعالى: ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ) .
ثم عدّد هذا القائل ملوكهم فقال:
أَوَّلُهم يزيدُ بنُ معاوية ، ثم ابنه معاويةُ بن يزيد - وقال: ولم يذكر ابن الزبير لأنه صحابي ، ولا مروان لأنه غاصب لابن الزبير - ، ثم عبد الملك ، ثم الوليد ، ثم سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد بن عبد الملك ، ثم هشام بن عبد الملك ، ثم الوليد بن يزيد ، ثم يزيد بن الوليد ، ثم إبراهيم بن الوليد ، ثم مروان بن محمد . فهؤلاء اثنا عشر . ثم خرجت الخلافة منهم إلى بني العباس"انتهى."
"المفهم" (4/8-9) ، وهذا القول ذكره ابن الجوزي في"كشف المشكل من حديث الصحيحين"، ونقله عن الخطابي أيضا ، في كلام طويل هذا حاصله ، ولعل القرطبي يقصد في نقله ابن الجوزي .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وهكذا كان فكان الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ."
ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عز ومنعة: معاوية ، وابنه يزيد ، ثم عبد الملك ، وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز .
وبعد ذلك حصل في دولة الإسلام من النقص ما هو باق إلى الآن ، فإن بني أمية تولوا على جميع أرض الإسلام ، وكانت الدولة في زمنهم عزيزة ، والخليفة يدعى باسمه عبد الملك وسليمان ، لا يعرفون عضد الدولة ، ولا عز الدين ، وبهاء الدين ، وفلان الدين .
وكان أحدهم هو الذي يصلي بالناس الصلوات الخمس ، وفي المسجد يعقد الرايات ، ويؤمر الأمراء ، وإنما يسكن داره ، لا يسكنون الحصون ، ولا يحتجبون عن الرعية"انتهى."
"منهاج السنة" (8/170)
ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: