حمل المصحف أو وضعه في البيت أو السيارة لمجرد التبرك أو الحفظ والوقاية عمل غير مشروع ، وهو من البدعة ، فإذا كان يحمله ويطوف به حول القبور فهذا أشد في البدعة ، وأدخل في المنع والتحريم .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن تعليق بعض الناس آيات قرآنية وأحاديث نبوية في غرف المنازل ، أو في المطاعم ، أو المكاتب ، فهل تعليق ذلك يعتبر من التمائم المنهي عنها شرعا ؟ علما بأن مقصودهم استنزال البركات وطرد الشياطين ، وهل من التمائم وضع المصحف في السيارة بحجة التبرك به ؟
فأجاب:"إذا كان المقصود بما ذكره السائل تذكير الناس وتعليمهم ما ينفعهم فلا حرج في ذلك ."
أما إذا كان المقصود اعتبارها حرزا من الشياطين أو الجن: فلا أعلم لهذا أصلا . وهكذا وضع المصحف في السيارة للتبرك بذلك ، ليس له أصل ، وليس بمشروع .
أما إذا وضعه في السيارة ليقرأ فيه بعض الأحيان، أو ليقرأ فيه بعض الركاب: فهذا طيب ، ولا بأس به"انتهى من"مجموع فتاوى ابن باز" (24/ 384) ."
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" وضع المصحف في السيارة دفعًا للعين أو توقيًا للخطر: بدعة ، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يحملون المصاحف على إبلهم دفعًا للخطر أو للعين"انتهى من"فتاوى نور على الدرب " (4/ 2) بترقيم الشاملة .
والله تعالى أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب