وقال الخلال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري أن أبا عبد الله سئل عن رجل له جار رافضي يسلم عليه . قال: لا وإذا سلم عليه لا يرد عليه ...
وقال القاضي أبو الحسين في التمام: لا تختلف الرواية وفي وجوب هجر أهل البدع وفساق الملة أطلق كما ترى , وظاهره أنه لا فرق بين المجاهر , وغيره في المبتدع والفاسق .
قال: ولا فرق في ذلك بين ذي الرحم , والأجنبي إذا كان الحق لله تعالى , فأما إذا كان الحق لآدمي كالقذف والسب والغيبة وأخذ ماله غصبا ونحو ذلك نظرت , فإن كان المهاجر والفاعل لذلك من أقاربه وأرحامه لم تجز هجرته , وإن كان غيره , فهل تجوز هجرته أم لا ؟ على روايتين ...
قال القاضي: وإنما كره أحمد هجرة الأقارب لحق نفسه للأخبار في صلة الرحم , وإنما أجازها في حق الله تعالى , ومنعها في حق الغير على رواية المروذي في حق الأجنبي ; لأن حق الله عز وجل أضيق لأنه لا يدخله العفو وحق الآدمي أخف لأنه يدخله العفو , ويبين هذا قول النبي: صلى الله عليه وسلم فدين الله عز وجل أحق أن يقضى .
وكلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق , وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في مواضع , وهو الأولى والأخبار في صلة الرحم تخص بأدلة الهجر , وحق الآدمي فيه حق الله تعالى , وهو مبني على المساهلة والمسامحة بخلاف حق الآدمي .""
انتهى من الآداب الشرعية (1/237-238) .
نسأل الله لك التوفيق والثبات .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب