2-ولأن العلة من منع الصلاة في المقبرة موجودة في الصلاة إلى القبر فما دام الإنسان يتجه إلى القبر أو إلى المقبرة اتجاهًا يُقال إنه يُصلي إليها فإنه يدخل في النهي ، وإذا كان داخلًا في النهي فلا يصح لقوله:"لا تصلوا"فالنهي هنا عن الصلاة ، فإذا صلى إلى القبر فقد اجتمع في فعله هذا طاعة ومعصية ، وهذا لا يمكن أن يتقرب إلى الله تعالى به .
تنبيه: إذا كان بينك وبين المقابر جدار فاصل فلا بأس من الصلاة حينئذٍ ولا نهي ، كذلك إذا كان بينك وبينها شارع أو مسافة لا تصير بها مصليًا إلى المقابر فلا بأس . والله أعلم
انظر المغني (1/403) والشرح الممتع لابن عثيمين (2/232) رحم الله الجميع .
ثانيًا: مسألة الشفاعة ...
قد أخطأت في قولك إنه لا يشفع أحد يوم القيامة إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، بل يشفع النبي صلى عليه وسلم ويشفع غيره من المؤمنين ، انظر السؤال (11931) .
ولكن نضيف هنا مسألة لم تُذكر هناك ، وهي أن الشفاعة لها شروط:
الأول: الإذن من الله للشافع أن يشفع .
الثاني: رضى الله عن المشفوع له .
والدليل على الشرطين قوله تعالى: ( وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) النجم/26 وقوله ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) الأنبياء/28 .
وأما الشفاعة الموهومة التي يظنها عبَّاد الأصنام من معبوديهم فهي شفاعة باطلة ؛ لأن الله لا يأذن لأحد بالشفاعة إلا من ارتضاه من الشفعاء والمشفوع لهم . انظر"القول المفيد شرح كتاب التوحيد"للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ص (336-337) ط1 .
إلا أن الإقرار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة المؤمنين ليس مسوغًا لطلبها منهم ، كما يفعل البعض من طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد