قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله:"تجوز الصلاة على الجنازة داخل المقبرة كما تجوز الصلاة عليها بعد الدفن ؛ لما ثبت أن جارية كانت تقم المسجد ، فماتت فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقالوا: ماتت ، فقال:"أفلا كنتم آذنتموني ؟ فدلوني على قبرها"فدلوه فصلى عليها ثم قال:"إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم"رواه مسلم 956 انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة 8/392"
3-الصلاة في المقبرة - ما عدا صلاة الجنازة - وهذه الصلاة باطلة ولا تصح ، سواءً كانت فريضة أو نافلة .
الدليل: أولًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"رواه الترمذي (317) وابن ماجه (745) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (606) .
ثانيًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"رواه البخاري (435) ومسلم (529) .
ثالثًا: (تعليل) وهو أن الصلاة في المقبرة قد تتخذ ذريعة إلى عبادة القبور ، أو إلى التشبه لمن يعبد القبور ، ولهذا لما كان الكفار يسجدون للشمس عند طلوعها وغروبها ، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند طلوعها وغروبها لئلا يُتخذ ذريعة إلى أن تُعبد الشمس من دون الله ، أو إلى أن يتشبه بالكفار .
4-الصلاة إلى المقبرة ، وهذه محرمة - على الصحيح - .
صورة المسألة: أن تصلي وفي قبلتك مقبرة أو قبر ، ولكنك لا تصلي في أرض المقبرة ، بل في أرض أخرى قريبة من المقبرة ، وليس بينك وبين المقبرة سور أو حاجز .
الدليل على التحريم:
1-عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا"رواه مسلم (972) . فهذا يدل على تحريم الصلاة إلى المقبرة أو إلى القبور أو إلى القبر الواحد ."