وما ذكر فقيه أن من أحال لتبرير جرمه على قول عالم عُلِمَ خطؤه فيه ، أنه يقبل منه ولا يؤخذ بالعتاب"انتهى من"هذه مفاهيمنا" (ص 81-83) ."
ثالثا:
لا شك أن الحافظ ابن كثير رحمه الله من علماء المسلمين وأئمتهم المعروف عنهم صحة الاعتقاد وسلامة المنهج ، ولكن ذكره للقصة في تفسيره لا يعني احتجاجه بها ، وإنما ذلك من جنس ما يذكره من الإسرائيليات والأخبار المنقطعة التي جرت عادة أهل العلم بنقلها وروايتها لمناسبتها للباب ، دون أن يكون مجرد ذلك دليلا على احتجاجهم بها ، حتى يصرحوا بذلك ؛ فليس صحيحا أنه ما ذكرها إلا ليستدل بها على صحة التوسل .
قال الشيخ صالح آل الشيخ:
"وابن كثير لم يروها ، وإنما قال في"تفسيره":"ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي ..."وما هذه برواية ، وإنما هو نقل ."
وابن قدامة في"المغني"لم يروها ، وإنما حكاها بصيغة التضعيف (3/557) فقال:"ويروى عن العتبي ...". وليست هذه رواية ، إنما نقل بصيغة التمريض وهي تفيد التضعيف"انتهى"هذه مفاهيمنا" (ص 80-81) ."
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب