"وهذا إسناد ضعيف مظلم ، لم أعرف أيوب الهلالي ولا من دونه . وأبو يزيد الرقاشي ، أورده الذهبي في"المقتنى في سرد الكنى" ( 2 / 155 ) ولم يسمه ، وأشار إلى أنه لا يعرف بقوله:"حكى شيئا". وأرى أنه يشير إلى هذه الحكاية ."
وهي منكرة ظاهرة النكارة ، وحسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية ! و قد ذكرها - مع الأسف - الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم .. ) وتلقفها منه كثير من أهل الأهواء والمبتدعة ، مثل الشيخ الصابوني ، فذكرها برمتها في"مختصره"! ( 1 / 410 ) وفيها زيادة في آخرها:"ثم انصرف الأعرابي ، فغلبتني عيني ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال: يا عتبي ! الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له". وهي في"ابن كثير"غير معزوة لأحد من المعروفين من أهل الحديث ، بل علقها على"العتبي"، وهو غير معروف إلا في هذه الحكاية ، ويمكن أن يكون هو أيوب الهلالي في إسناد البيهقي . وهي حكاية مستنكرة ، بل باطلة ، لمخالفتها الكتاب والسنة ، ولذلك يلهج بها المبتدعة ، لأنها تجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وطلب الشفاعة منه بعد وفاته ، وهذا من أبطل الباطل ، كما هو معلوم ، وقد تولى بيان ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه وبخاصة في"التوسل والوسيلة"، وقد تعرض لحكاية العتبي هذه بالإنكار"انتهى ."
"السلسلة الصحيحة" (6 /427)
ويقول الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: