"وَلَأَنْ يُقْتَلَ الْمَفْعُولُ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُؤْتَى ، فَإِنَّهُ يَفْسَدُ فَسَادًا لَا يُرْجَى لَهُ بَعْدَهُ صَلَاحٌ أَبَدًا ، وَيَذْهَبُ خَيْرُهُ كُلُّهُ ، وَتَمُصُّ الْأَرْضُ مَاءَ الْحَيَاءِ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلَا يَسْتَحِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ وَلَا مِنْ خَلْقِهِ ، وَتَعْمَلُ فِي قَلْبِهِ وَرُوحِهِ نُطْفَةُ الْفَاعِلِ مَا يَعْمَلُ السُّمُّ فِي الْبَدَنِ"انتهى من"الجواب الكافي" (164) .
والواجب على من وقع في هذه البلية أن يسارع إلى التوبة إلى الله ، والإقبال عليه بالعمل الصالح ، وليعظم الندم والحسرة على ما بدر منه من القاذورات ، وليعظم اللجوء إلى الله ، والافتقار إلى جنابه ، والإلحاح على بابه ، وليستكثر من الصالحات دهره كله ، فلعل الله أن يجبر كسره ، ويرده إليه بمنه وكرمه .
قال الله تعالى:
( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/ 53 .
قال ابن القيم رحمه الله:
"قد استقرت حكمة الله به عدلا وفضلا أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنا أنه يبدل سيئاته حسنات ، وهذا حكم عام لكل تائب من ذنب ، فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد ، ولكن هذا في حق التائبين خاصة"انتهى من"الجواب الكافي" (1 / 116) .
فأقبل على ربك بالتوبة النصوح ، ولا تقنط من رحمة الله ، وابتعد عن رفقة السوء وصحبة الشر ، وصاحب أهل الخير والصلاح ، وابدأ مع نفسك صفحة جديدة بابتسامة الأمل وحسن الرجاء ، وأنت منشرح الصدر حسن الظن بالله .
قال علماء اللجنة:
"أولا:"
أجمع المسلمون على أن فعل اللواط من الكبائر التي حرم الله تعالى في كتابه .
ثانيا: