وهو من الرواة المختلف فيهم عند علماء الجرح والتعديل ، فمنهم من وثقه ، ومنهم من ضعفه ، وعلى كل حال ففي حفظه وضبطه كلام .
قال الإمام أحمد:"إن تدبرت حديثه ستعرف النكرة فيها". انتهى من"الكامل في ضعفاء الرجال" (2/ 76) .
وقال الحافظ الذهبي عنه:"صَدُوق يهم ، اخْتلف قَول يحيى الْقطَّان فِيهِ ، وَقَالَ أحْمَد: لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِهِ بَأْس".
انتهى من"المغني في الضعفاء" (1/ 66) .
وكذلك قال فيه الحافظ في التقريب:"صدوق يهم". انتهى من"تقريب التهذيب" (ص: 98) .
الثانية: أن الرواة عن أسامة بن زيد اختلفوا عليه في هذا الحديث ، فمنهم من رواه عنه مرفوعًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من رواه موقوفًا على ابن عباس من قوله .
وقد تفرد بروايته مرفوعًا: حاتم بن إسماعيل ، وأخرج روايته البزار في"مسنده" (4922) .
وخالفه أربعة من الرواة وهم:
1=عبد الله بن فروخ ، وأخرج روايته البيهقي في"شعب الإيمان" (1/325) .
2= وروح بن عبادة ، وأخرج روايته البيهقي في"شعب الإيمان" (10/140) .
3= وجعفر بن عون ، وأخرج روايته البيهقي في"شعب الإيمان" (10/140) .
4= وأبو خالد الأحمر ، وأخرج روايته ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 91) .
فرووه كلهم عن أسامة بن زيد الليثي ، فجعلوه من قول ابن عباس .
ولا شك أن رواية الوقف أرجح ؛ لأن رواتها أكثر عددًا ، وأشد ضبطًا ، فهم أبعد عن الخطأ والوهم .
قال الإمام الشافعي:"وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ"انتهى من"اختلاف الحديث"صـ 177.