فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17272 من 466147

ناسخة للآية الأولى لأن الأولى جاءت بلفظ الأمر وهذه على الندب وهو أدنى حالا من الأمر والأدنى لا ينسخ الأعلى لأنه أضعف منه بدرجات والضعيف لا ينسخ القوي كما أوضحناه فِي المقدمة فِي بحث النسخ.

وغاية ما فِي هذه الآية الدلالة على أمر بن إعطائها النفقة والسكنى من مال زوجها حسب وصيته كما كان الأمر فِي الجاهلية وفي بداية الإسلام ، وإبقائها فِي بيته سنة كاملة باختيارها تنفيذا لوصية زوجها ، وهذا غير العدة الواجبة عليها لأنها على القطع وهذه على التخيير ، فلو فرض أن أوصى الآن زوج زوجته بذلك ورضيت فلا مانع من تنفيذ وصيته شرعا كسائر وصاياه وعلى كل حال الأحسن أن تقضي الزوجة عدتها فِي بيت زوجها سواء كانت عدة طلاق أو عدة وفاة ، ولكن الأمر الآن جار على خلافه فلا تجد مطلقة تبقى فِي بيت مطلقها يوما واحدا والقصور من الطرفين فِي هذا.

قال تعالى:"وَلِلْمُطَلَّقاتِ"كلهن على اختلاف أنواع الطلاق"مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا"واجبا مفروضا"عَلَى الْمُتَّقِينَ 241"ما نهى اللّه عنه كلّا أو جزءا وعليهم أن يتسامحوا فِي هذه المتعة ما استطاعوا تطييبا لقلوبهن وجبرا لخاطرهن ، وقد أمتع الحسن بن علي رضي اللّه عنهما أحدى مطلقاته بثمانية آلاف درهم وكان جوابها له متاع قليل من حبيب مفارق"كَذلِكَ"مثل هذا البيان الواضح"يُبَيِّنُ"اللَّهُ لَكُمْ"آياتِهِ"المتعلقة بينكم وبين أزواجكم فِي حالتي الطلاق والوفاة ويمتنّ عليكم بتوضيحه"لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 242"معانيها فتعملوا فيها وتعلموا الغزي منها أيها المؤمنون.

هذا وقد جاءت هذه الآية مبالغة فِي زيادة البيان لجميع ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت