في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتدي، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا.
200 -حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بدر القاضي، قال: نا الحسين بن محمد بن داود، قال: نا محمد بن هشام بن أبي خيرة، قال: نا المعتمر بن سليمان، قال: نا أبو سفيان المدني، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع الله أُمتي-أو هذه الأمة- على ضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة، هكذا اتبعوا السواد الأعظم فإن من شذّ في النار ) ).
201 -حدثنا محمد بن عبد الله المرّي، قال: ما وهب بن مسرّة، قال نا محمد ابن وضّاح، قال: نا موسى بن معاوية، قال: نا ابن مهدي، قال: نا معاذ بن معاذ، عن عبد الله بن عون، أن محمد بن سيرين كان يرى أن هذه الآية نزلت في أصحاب الأهواء: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] .
202 -حدثنا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا أبو علي الحسين بن عبد الله الخرقي، قال: أبو عمر الدوري: حفص بن عمر الضّرير، قال: نا عليّ بن قدامة، عن المجاشع بن عمرو، عن ميسرة، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله الله عز وجل: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] : فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة، وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدع والاهواء.
203 -حدثنا محمد بن عيسى المالكي، قال: نا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا محمد ابن عمر بن لبابة، قال: نا محمد بن أحمد العتبى، عن سحنون، عن ابن القاسم، قال:
قال مالك: ما آية في كتاب الله عز وجل أشد على أهل الأهواء من هذه الآية: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106] قال مالك: فأي كلام أبين من هذا؟
قال ابن القاسم: وقال لي مالك: إنما هذه الآية لأهل القبلة.@