فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 2064

الجسم ليس حينئذ مشتملا على أجزاء غير متناهية بالفعل بل بالقوة التي يستحيل خروجها بكليتها إلى الفعل كما مر

النوع الثاني من حجة جمهور المتكلمين على ما ذهبوا إليه أن نبين تركب الجسم منها أي من الأجزاء التي لا تتجزأ ابتداء أي من غير استعانة بأن كل قابل للانقسام فهو منقسم بالفعل كما في النوع الأول وأما كون تلك الأجزاء متناهية فهو ظاهر أو معلوم مما مر آنفا وهو وجوه سبعة

الأول النقطة وهي ذات وضع لا تنقسم موجودة إذ بها تماس الخطوط والخطوط بها تماس السطوح والسطوح بها تماس الأجسام وتماس الموجودين بالمعدوم ضروري البطلان يعني أنه لا شبهة في أن الأجسام موجودة وأنها تتماس بأمور موجودة منقسمة في الطول والعرض دون العمق وإلا لزم التداخل بين المنقسمين في العمق أو كون التماس بجزئين منهما لا بهما فينقل الكلام إلى ذينك الجزئين وعدم انقسامهما ولا يتسلسل بل ينتهي إلى ما لا ينقسم في العمق وذلك هو السطح فثبت وجوده ثم إن السطحين الموجودين يتماسان على أمر منقسم في الطول دون العرض وإلا لزم أحد الأمرين كما عرفت وذلك هو الخط فثبت وجوده أيضا ثم إن الخطين الموجودين يتماسان على أمر ذي وضع لا ينقسم أصلا وهو النقطة وأيضا فإنها أي النقطة طرف للخط وهو للسطح وهو للجسم وطرف الموجود موجود فتكون النقطة موجودة ثم إنها لا تنقسم أصلا قلنا في الجسم موجود ذو وضع لا ينقسم فإن كان جوهرا فهو المطلوب لأن ذلك الجوهر الذي لا يقبل الانقسام بوجه من الوجوه جزء للجسم وإلا أي وإن لم يكن جوهرا بل عرضا لكان له محل لا ينقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت