فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2064

على آحاد حقيقية أي غير منقسمة بالفعل لأن حقيقة العدد مركبة من الآحاد قطعا والمنقسم بالفعل عدد لا واحد فلو لم يوجد في العدد إلا ما هو منقسم بالفعل لم يوجد فيه الواحد أصلا فلا يكون عددا قطعا فإذا فرض أن أجزاء الجسم عدد غير متناه فلا شك أن فيها آحادا متناهية فإذا أخذت تلك الآحاد وضم بعضها إلى بعض حصل جسم مركب من أجزاء متناهية فليس كل جسم مركبا من أجزاء لا تتناهى فبطل الكلية التي ادعاها النظام

فإن قلت هذا جسم مصنوع وما ذهب إليه إنما هو في الأجسام المخلوقة

قلت ما ذكرناه تصوير له مع كونه موجودا في ضمن تلك الأجسام إذ لا بد أن ينضم فيها أجزاء متناهية بعضها إلى بعض ثم إذا شئنا أن نبطل قوله بالكلية نقول وهذا الجسم له حجم متناه وأجزاء متناهية والجسم الذي فيه البحث ما له حجم متناه لتناهي الأبعاد وأجزاء غير متناهية على زعمه ولا شك أن بحسب ازدياد الأجزاء يزداد الحجم لأن حجم المؤلف من الأجزاء هو حجم الأجزاء المؤلفة المقتضية لازدياد حجمه فتكون نسبة الحجم إلى الحجم نسبة الأجزاء إلى الأجزاء لكن نسبة الحجم إلى الحجم نسبة متناه إلى متناه ونسبة الأجزاء إلى الأجزاء إلى الأجزاء نسبة متناه إلى غير متناه فتكون نسبة المتناهي إلى المتناهي كنسبة المتناهي إلى غير المتناهي هذا خلف فلا يكون شيء من الأجسام المتناهية المقدار مؤلفا من أجزاء غير متناهية ولا مهرب له عن ذلك أيضا سوى تجويز التداخل إذ لا يجب حينئذ أن تكون نسبة الحجم إلى الحجم نسبة الأجزاء إلى الأجزاء لكنه باطل كما عرفت وهذه الوجوه الثلاثة لا تبطل القول بكون الجسم متصلا واحدا قابلا لانقسامات غير متناهية على معنى أنها لا تقف على حد لا تتجاوزه لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت