فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 2064

وإلا انقسم الحال فيه لما مر مرارا وذلك المحل إن كان جوهرا فذاك وإن كان عرضا كان له محل آخر ولا يتسلسل بل ينتهي إلى جوهر كذلك أي غير منقسم وهو الجزء الذي لا يتجزأ وقد وقع جزءا للجسم ثم إذا أخرجناه عن الجسم واعتبرنا التماس بالقياس إلى ما كان مجاورا له وهكذا ظهر أن أجزاءه كلها جواهر غير قابلة للانقسام كما هو مطلوبنا وقد أجابوا عن ذلك بأن النقطة عرض غير سار في محله فلا يلزم من انقسام محلها انقسامها بل الأطراف كلها أعراض لكن الخط سار في محله في جهة واحدة فينقسم في هذه فقط والسطح سار في جهتين فينقسم فيهما فقط والنقطة لا سريان لها فلا انقسام فيها

الوجه الثاني الحركة موجودة بالضرورة وأنها تنقسم إلى حاضرة وماضية ومستقبلة فنقول إن الحاضرة منها موجودة وإلا لم يوجد الماضي منها ولا المستقبل لأن الماضي ما كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر ولا شك أن الماضي منها لا وجود له حال كونه ماضيا ولا المستقبل حال كونه مستقبلا فإذا لم يوجد الحاضر لم يوجد شيء منهما قطعا فلا وجود للحركة أصلا وهو باطل بالضرورة فوجب أن تكون الحاضرة منها موجودة وأنها لا تنقسم بوجه ولو فرضا وإلا لكان بعض أجزائها المفروضة قبل وبعضها بعد لأنها أي الحركة غير قار الذات ضرورة فإذا فرض فيها جزءان امتنع أن يكونا مجتمعين فلا يكون كلها حاضرا بل بعضها هذا خلف لأن المقدر خلافه وكذا جميع أجزائها غير قابلة للانقسام إذ ما من جزء من أجزائها إلا وكان حاضرا حينا ما فثبت أن الحركة مركبة من أجزاء لا تتجزأ فكذا المسافة التي هي الجسم مركبة منها أيضا لانطباقها أي انطباق الحركة عليها بحيث إذا فرض في إحديهما جزء يفرض بإزائه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت