فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2064

داخلة في حقيقة الجسم فيكون الجسم حينئذ جوهرا مع جملة من الأعراض

الثاني أنه إذا وجد الجسم وجدت الأعراض وإذا انتفى انتفت وبالعكس

قلنا التلازم لا يفيد الوحدة

الشرح

المقصد الثاني ليس الجسم مجموع أعراض مجتمعة خلافا للنظام والنجار من المعتزلة فإنهما ذهبا إلى أن الجواهر مطلقا أعراض مجتمعة وهذا باطل لما علمت أن العرض لا يقوم بذاته سواء كان واحدا أو متعددا بالغا ما بلغ فلا بد من انتهائه إلى جوهر يقوم به فلا يكون الجوهر القائم بذاته مجموع أعراض وحدها وبالجملة فبطلانه ضروري إذ كل عاقل يعلم أن الأمر المجتمع من أمور يجتمع قيامها بنفسها لا يكون قائما بذاته بل محتاجا إلى أمر آخر يقوم به وما ذكرناه تنبيه على الحكم البديهي فلا يتجه عليه أن الكل من حيث هو كل قد يخالف حكمه حكم كل واحد منه وقد يستدل على امتناع تركب الجوهر من العرض بأن الجوهر الفرد متحيز بالاتفاق فلو كان مركبا من الأعراض فكل واحد من تلك الأعراض إما أن يكون متحيزا بالذات فهو جوهر ويلزم منه أن يكون الجوهر الفرد مركبا من جواهر فلا يكون جوهرا فردا ولا يكون متحيزا بالذات ومن المعلوم أن ضم ما لا يتحيز إلى ما لا يتحيز لا يوجب التحيز وزيفه الآمدي بجواز كون الانضمام شرطا للتحيز احتجا بوجهين

الأول أن الجواهر من حيث هي جواهر متجانسة لاشتراكها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت