فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2064

صفات نفس الجوهر وهي التحيز والقياس بالنفس وقبول الأعراض والأجسام كالنار والهواء والماء مختلفة بالضرورة فليست الأجسام عبارة عن جواهر مؤتلفة وإلا كانت متماثلة فتكون أعراضا مجتمعة قلنا لا نسلم أن الجواهر متجانسة بل الجواهر عندنا مختلفة بذواتها وما ذكر من اشتراك الجواهر في الصفات المذكورة لا يدل على تماثلها في الحقيقة لجواز أن تكون تلك الصفات أعراضا عامة مشتركة بين حقائقها المتخالفة فلا حاجة بنا حينئذ إلى دخول الأعراض في حقائق الجواهر ولذلك أي ولعدم دخولها فيها عندنا قلنا إن الأعراض لا تبقى لما مر والجواهر باقية لما سيأتي ولا يخفى أنه يمكن أن تجعل معارضة بأن يقال الأعراض غير باقية فلا تكون داخلة في الجواهر الباقية لأن انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل

واعلم أنه لا محيص لمن اعترف بتجانس الجواهر الأفراد وتماثلها في الحقيقية كالأشاعرة قاطبة وأكثر المعتزلة عن جعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم فيكون الجسم حينئذ جوهرا مع جملة من الأعراض منضمة إلى ذلك الجوهر إذا لو كانت مؤتلفة من الجواهر المتجانسة وحدها لكانت الأجسام كلها متماثلة في الحقيقة وأنه باطل بالضرورة وأما النظام والنجار فقالا إن الجواهر إذا تركبت من أعراض مختلفة فهي مختلفة وإذا تركبت من أعراض متجانسة فهي متجانسة

قالا ولذلك اتصفت الأجسام المؤلفة منها تارة بالتخالف وأخرى بالتماثل

الوجه الثاني أنه إذا وجد الجسم بل الجوهر وجدت الأعراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت