فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2064

ثم أنه أشار إلى بطلان تعريفات منقولة عن بعض المتكلمين فقال وما هو كقول الصالحية من المعتزلة في تعريف الجسم هو القائم بنفسه وقول بعض الكرامية هو الموجود وقول هشام هو الشيء باطل لانتقاض الأول بالباري تعالى والجوهر الفرد وانتقاض الثاني بهما وبالعرض أيضا وانتقاض الثالث بالثلاثة على أن في هذه التعريفات فسادا آخر لأن هذه أقوال لا تساعد عليها باللغة بل تخالفها فإنه يقال زيد أجسم من عمرو أي أكبر ضخامة وانبساط أبعاد وتأليف أجزاء فلفظ الجسم بحسب اللغة ينبئ عن التركيب والتأليف وليس في هذه الأقوال أنباء عن ذلك

المتن

ليس الجسم مجموع أعراض مجتمعة خلافا للنظام والنجار من المعتزلة لما علمت أن العرض لا يقوم بذاته بالغا ما بلغ فلا بد من انتهائه إلى جوهر يقوم به وبالجملة فبطلانه ضروري

احتجا بوجهين

الأول أن الجواهر من حيث هي جواهر متجانسة والأجسام مختلفة فليست عبارة عن جواهر قلنا بل الجواهر مختلفة بذواتها ولذلك قلنا إن الأعراض لا تبقى والجواهر باقية لما سيأتي

واعلم أنه لا محيص لمن اعترف بتجانس الجواهر عن جعل الأعراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت