فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2064

وجودها أي وجود حركة الإصبع أتم وأكمل في نفسه فأوجب لذلك وجودها أي وجود حركة الخاتم كما أن الضوء القوي الكامل يوجب ضوءا ضعيفا ناقصا فيما يقابله بحسب استعداده فثبت لذلك بينهما ترتب عقلي هو التقدم بالعلية

الثاني التقدم بالذات كتقدم الواحد على الإثنين فإنه لا تعقل ذات الإثنين وهو ذات هذا الواحد وذاك الواحد معا ولا يتم له أي للإثنين ذات إلا بذاتهما سواء فرضنا لهما وجودا أم لا بل ذلك حكم له باعتبار ذاته وحقيقته من حيث هي بخلاف الأول فإنه حكم باعتبار الوجود لا باعتبار الماهية في نفسها وقد ظهر مما ذكره أن التقدم الذاتي المسمى بالتقدم الطبيعي مخصوص بجزء الشيء مقياسا إلى كله دون سائر علله الناقصة والمشهور في كتب القوم أن المحتاج إليه إن كفى في وجود المحتاج كان متقدما عليه بالعلية كالمؤثر المستجمع لشرائط التأثير وارتفاع موانعه وإن لم يكف كان متقدما عليه بالذات والطبع وعلى هذا كان التقدم الطبيعي شاملا للعلل الناقصة كلها وهم يطلقون التقدم الذاتي على القدر المشترك بين التقدم العلي والتقدم الطبيعي وهو الترتب العقلي الناشئ من الاحتياج المصحح لاستعمال الفاء بينهما داخلة على المحتاج

الثالث التقدم بالزمان كتقدم موسى على عيسى عليهما السلام فإنه ليس لذات موسى ولا شيء من عوارضها إلا الزمان فمعناه أن موسى وجد في زمان ثم انقضى ذلك الزمان وجاء زمان آخر وجد فيه عيسى فالتقدم ههنا صفة للزمان أو لا وبالذات ومغايرته للأولين بينة إذ ليس شيء منهما راجعا إلى الزمان بل الأول باعتبار الوجود والاحتياج إليه والثاني باعتبار ذات الشيء وماهيته

الرابع التقدم بالشرف كما لأبي بكر على عمر رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت