فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 2064

فالمتوقف إما بحسب الذات وإما بحسب الوجود مع اشتراطه بالعدم الطارئ عليه أم لا

والثاني لا بد من مبدأ تعتبر إليه النسبة وذلك إما كمال أم لا

تنبيهان

الأول الماضي مقدم على المستقبل عند الجمهور نظرا إلى ذاتهما ومنهم من عكس الأمر نظرا إلى عارضيهما فإن كل زمان يكون أولا مستقبلا ثم يصير حالا ثم يصير ماضيا فكونه مستقبلا يعرض له قبل كونه ماضيا

الثاني جميع أنواع التقدم مشترك في معنى واحد

وهو أن للمتقدم أمرا زائدا ليس للمتأخر ففي الذاتي كونه مقوما وفي العلي كونه موجدا وفي الزماني كونه مضيء له زمان أكثر لم يمض للمتأخر وفي الشرفي زيادة كمال وفي الرتبي وصول إليه من المبدأ أو لا

المقصد الخامس ومن أقسام المضاف التقدم والتأخر قال الحكماء التقدم على خمسة أوجه

الأول التقدم بالعلية كتقدم المضيء على الضوء الفائض منه وتقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم فإن العقل يحكم بأنه تحرك الإصبح فتحرك الخاتم ولا عكس إذ لا يصح أن يقال تحرك الخاتم فتحرك الإصبع وليس ذلك أي تقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم بالزمان وإلا لزم التداخل فإنه إذا تحرك الإصبع في زمان وكان الخاتم في ذلك الزمان باقيا في حيزه لم يتحرك أصلا لزم تداخل الجسمين ولا بالذات فإن حركة الإصبع لها ذات منفصلة عن حركة الخاتم وليست داخله في حركته دخول الواحد في الإثنين حتى يكون تقدمها عليها تقدما ذاتيا وظاهر أن هذا التقدم ليس بالشرف ولا بالرتبة بل هو بالعلية لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت