فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2064

الشرح

المقصد الثالث عشر ذهب بعض الحكماء كأرسطو وأتباعه والجبائي من المعتزلة إلى أن بين حركتين مستقيمتين كصاعدة وهابطة سكونا فالحجر إذا صعد قسرا ثم رجع فلا بد أن يسكن فيما بينهما ومحصول ما ذكروه أن كل حركة مستقيمة تنتهي البتة إلى سكون وذلك لأنها لا تذهب على الاستقامة إلى غير النهاية فإن الأبعاد متناهية فإما أن تنقطع وهو ظاهر أو ترجع على سمتها أو تنعطف على سمت آخر وعلى التقديرين لا بد من سكون بين هاتين المستقيمتين فتكون الأولى منقطعة ومنعه غيرهم كأفلاطون من الحكماء وأكثر المتكلمين من المعتزلة وأما المثبتون فلكل من الفريقين في إثباته طريق فقال الحكماء الوصول إلى المنتهى آني إذ لو كان زمانيا ففي النصف الأول من ذلك الزمان إن حصل الوصول فذلك النصف هو زمان الوصول لا كله وهو خلاف المفروض وإن لم يحصل كان حاصلا في النصف الثاني ويعود المحدور والأظهر أن يقال الحد الذي هو منتهى المسافة الممتدة لا يكون منقسما في ذلك الامتداد وإلا لم يكن بتمامه حدا فالوصول إليه آني إذ لو كان زمانيا لكان ذلك الحد منقسما لتعلق الوصول به شيئا فشيئا ثم إن للوصول علة هي الميل فوجب أن تكون هذه العلة موجودة في آن الوصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت